Lewati ke konten

علل النحو · ابن الوراق

hlm. 308

  1. دل ذلك على أن الفاعل هو المخاطب والتقدير أو إطعام أنت يتيما

وَهُوَ الْمُخَالف لنا فِي هَذِه الْمَسْأَلَة، جَازَ لنا أَن نحمل الْمصدر وَإِن كَانَ أصلا للْفِعْل فِي بَاب الإعلال، وَقد استقصينا هَذِه الْمَسْأَلَة بِأَكْثَرَ من هَذَا الشَّرْح فِي (شرح كتاب سِيبَوَيْهٍ) .

وَاعْلَم أَن الْمصدر يقدر ب (أَن وَالْفِعْل) مَتى لم يعْمل فِيهِ فعله الْمُشْتَقّ مِنْهُ، فَإِن عمل فِيهِ فعله لم يقدر ب (أَن) ، مِثَال قَوْلك: أعجبني ضرب زيد عمرا، فَلَو قلت: ضربت زيدا ضربا، لم يجز أَن تقدره ب (أَن) فَتَقول: ضربت زيدا، وَإِنَّمَا وَجب مَا ذَكرْنَاهُ، لِأَن لفظ الْمصدر لَا يدل على معنى معِين، فَإِذا قلت: أعجبني ضرب زيد، لم يعلم أَنه ضرب مَاض أَو مُسْتَقْبل أَو حَال، فتفصل ب (أَن وَالْفِعْل) لِأَن لفظ الْفِعْل يدل على زمَان مَخْصُوص، فَلهَذَا قدر ب (أَن) إِذا عمل فِيهِ غير فعله، وَأما إِذا عمل فِيهِ فعله فَلَا حَاجَة بِنَا إِلَى تَقْدِيره، لِأَن الْفِعْل الْمُتَقَدّم قد دلّ على الزَّمَان الَّذِي وَقع فِيهِ. وَأما قَوْله تَعَالَى: ﴿أَو إطْعَام فِي يَوْم ذِي مسغبة يَتِيما ذَا مقربة﴾ إِن قيل: أَيْن فَاعل (الْإِطْعَام) ؟

قيل: هُوَ مَحْذُوف من الْكَلَام، للدلالة عَلَيْهِ.

فَإِن قيل: فَمَا الَّذِي يدل عَلَيْهِ؟

قيل: قَوْله تَعَالَى: ﴿وَمَا أَدْرَاك مَا الْعقبَة﴾ ﴿٣٧ / ب﴾ هَذَا خطاب للنَّبِي ﷺ َ - دلّ ذَلِك على أَن الْفَاعِل هُوَ الْمُخَاطب، وَالتَّقْدِير: أَو إطْعَام أَنْت يَتِيما.

Rujukan halaman ini: علل النحو، ص 308 (Shamela #7003, hlm. urut 172)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.