Lewati ke konten

علل النحو · ابن الوراق

hlm. 305

  1. باب ما يعمل من المصادر

(١٩ - بَاب مَا يعْمل من المصادر)

إِن قَالَ قَائِل: من أَيْن جَازَ أَن يعْمل الْمصدر - وَهُوَ أصل الْفِعْل - عمل الْفِعْل؟

قيل لَهُ: من وَجْهَيْن:

أَحدهمَا: أَن الْفِعْل لما كَانَ مشتقا مِنْهُ، وَكَانَ فِي الْمصدر لفظ الْفِعْل جَازَ أَن يعْمل عمله، إِذْ كل وَاحِد مِنْهُمَا يدل على الآخر.

وَالْوَجْه الثَّانِي: أَنَّك إِذا قلت: أعجبني ضرب زيد عمرا، فَالْمَعْنى: [أعجبني] أَن ضرب زيد عمرا، فَلَمَّا كَانَ الْمصدر مُقَدرا ب (أَن وَالْفِعْل) ، صَار الْعَمَل فِي الْمَعْنى للْفِعْل، فَلَمَّا حذف لفظ الْفِعْل بَقِي حكمه، فَلهَذَا جَازَ أَن يَقع بعد الِاسْم مَرْفُوعا ومنصوبا، إِذا نونته أَو أدخلت فِيهِ ألفا ولاما، وَإِذا أسقطت الْألف وَاللَّام أَو التَّنْوِين وَجَبت الْإِضَافَة، لِأَن الْمصدر اسْم، مَا لم يحل بَينه وَبَين مَا يعْمل فِيهِ الْحَائِل - أَعنِي التَّنْوِين - وَجب خفض مَا بعده.

فَإِن قَالَ قَائِل: قد ادعيت أَن الْمصدر اسْم للْفِعْل، فَمن أَيْن وَجب لَهُ ذَلِك؟

قيل لَهُ: فِي ذَلِك وُجُوه:

أَحدهَا: إِجْمَاع النَّحْوِيين على تَسْمِيَته مصدرا، والمصدر فِي اللُّغَة: هُوَ الْموضع الَّذِي تصدر مِنْهُ الْإِبِل وترده، فَلَمَّا اسْتحق هَذَا الِاسْم، وَجب أَن يكون الْفِعْل هُوَ الصَّادِر عَنهُ.

وَوجه آخر: وَهُوَ أَن الْفِعْل يدل على مصدر وزمان، والمصدر يدل على نَفسه فَقَط، فَلَمَّا كَانَ الْمصدر أحد الشَّيْئَيْنِ اللَّذين دلّ عَلَيْهِمَا الْفِعْل بِالْوَاحِدِ من

Rujukan halaman ini: علل النحو، ص 305 (Shamela #7003, hlm. urut 169)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.