Lewati ke konten

علل النحو · ابن الوراق

hlm. 256

  1. باب الأفعال التي ترفع الأسماء وتنصب الأخبار

من أَن تكون للنَّفْي أَو لغيره، فَلَو كَانَت لغير النَّفْي لم يجز أَن تخرج (زَالَ) عَن موضعهَا فِي الْمَعْنى، فَلَمَّا وجدنَا مَعْنَاهَا يَنْقَلِب بِدُخُول (مَا) عَلَيْهَا، علمنَا أَنَّهَا للنَّفْي، فَوَجَبَ أَن يجْرِي عَلَيْهَا حكم النَّفْي، وَإِن كَانَت جملَة الْكَلَام فِي معنى الْإِيجَاب.

وَقد أجَاز بعض النَّحْوِيين تَقْدِيم خبر (مَا زَالَ) عَلَيْهَا لما ذَكرْنَاهُ من الشّبَه، وَشبههَا بِالْإِيجَابِ.

وَاعْلَم أَن (أَمْسَى وَأصْبح وأضحى) قد تسْتَعْمل على وَجه آخر، فَيُقَال: صَار زيد إِلَى عَمْرو، فَلَيْسَتْ هَاهُنَا الدَّاخِلَة على الْمُبْتَدَأ وَالْخَبَر، لِأَنَّك لَو أسقطتها من الْكَلَام، لم يجز أَن تَقول: عَمْرو إِلَى زيد، دون صَار (٢٦ / ب) فَعلمنَا بِهَذَا التَّقْدِير أَنَّهَا لَيست الدَّاخِلَة على الِابْتِدَاء وَالْخَبَر، وَلكنهَا دَاخِلَة لِمَعْنى الِانْتِقَال والصيرورة، وَلذَلِك جَازَ فِيهَا هَذَا الِاسْتِعْمَال، وَصَارَ زيد إِلَى عَمْرو، وَكَذَلِكَ قد تَقول: أَمْسَى زيد، وَأصْبح عَمْرو، وأضحى عبد الله، وتسكت، وَيكون الْمَعْنى: دخل زيد فِي وَقت الْمسَاء، وَدخل عَمْرو فِي وَقت الصَّباح، وَدخل عبد الله فِي وَقت الضحاء، كَمَا تَقول: أظهر الرجل، إِذا دخل فِي وَقت الظهيرة، و (بَات) تسْتَعْمل لِليْل، و (أضحى) للنهار، و (ظلّ) تسْتَعْمل فيهمَا جَمِيعًا، وَإِن كَانَ الْأَشْهر أَن تسْتَعْمل فِي النَّهَار.

Rujukan halaman ini: علل النحو، ص 256 (Shamela #7003, hlm. urut 120)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.