Lewati ke konten

علل النحو · ابن الوراق

hlm. 236

  1. باب الحروف التي تنصب الأسماء والنعوت وترفع الأخبار

يجوز إضماره، وَلَو أضمرناه لم يخل من أَن يكون الْمُضمر غَائِبا أَو متكلما أَو مُخَاطبا، وإضمار الْغَائِب مستتر فِيمَا عمل فِيهِ، كَقَوْلِك: قَامَ زيد، فَلَو قيل لَك: أضمر زيدا، لَقلت: قَامَ، فَلَو جَازَ أَن ترفع (إِن وَأَخَوَاتهَا) الِاسْم الَّذِي يَليهَا لوَجَبَ أَن يسْتَتر ضَمِيره فِيهَا، إِذا كَانَ غَائِبا، وَيظْهر تَاء الْمُتَكَلّم، نَحْو قَوْلك: إنت، لَو تكلم بِهِ، فلكان ذَلِك يُؤدى إِلَى اللّبْس ب (أَنْت) وَإِلَى إِضْمَار فِي الْحُرُوف، والحروف لَا يجوز الْإِضْمَار فِيهَا؛ لِأَنَّهَا جوامد لَا تتصرف، وَإِنَّمَا جَازَ الْإِضْمَار فِي الْأَفْعَال، لِأَن فِي أوائلها حروفا تدل على الضَّمِير، وَحمل مَا لَا دلَالَة فِيهِ على مَا فِيهِ الدّلَالَة، لاشتراكها فِي الفعلية. فَهَذَا الَّذِي يجوز فِي الْأَفْعَال دون الْحُرُوف والأسماء.

فَإِن قَالَ قَائِل: أليست قد شبهت بِالْفِعْلِ وَهِي حرف، وَمَعَ هَذَا فقد رفعت الِاسْم ونصبت الْخَبَر، فَلم يجب من حَيْثُ رفعت أَن تضمر فِيهَا مَرْفُوعا، فَهَلا عملت (إِن) الرّفْع فِيمَا يَليهَا؟

قيل: لم يكن على كَونهَا حرفا دلَالَة، إِذْ كَانَ لَفظهَا لفظ الْفِعْل، وعملها عمله، وَترك التَّصَرُّف فِي الشَّيْء لَا يدل على أَنه حرف؛ لِأَن من الْأَفْعَال مَا لَا تتصرف، نَحْو: نعم وَبئسَ، فَلَو رفعت (إِن) الِاسْم لم يعلم أَنا حرف، فَجعل عَملهَا فِيهَا بعْدهَا مُخَالفا لعمل الْفِعْل، ليدل بذلك على أَنَّهَا حرف، وَلَوْلَا مَا ذَكرْنَاهُ لَكَانَ حَقّهَا أَن ترفع الِاسْم وتنصب الْخَبَر، لتجري مجْرى الْفِعْل الَّذِي شبهت بِهِ.

وَأما (مَا) فَلم تشبه الْفِعْل من جِهَة اللَّفْظ، وَإِنَّمَا أشبهته من جِهَة الْمَعْنى،

Rujukan halaman ini: علل النحو، ص 236 (Shamela #7003, hlm. urut 100)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.