Lewati ke konten

إعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث · أبو البقاء العكبري

hlm. 56

  1. ما المراد بقوله ﷺ لم ترع ومعلوم أنه ارتاع

أحبكم إِلَيّ وأقربكم مني فِي الْآخِرَة محاسنكم أَخْلَاقًا " أَكثر مَا يَجِيء فِي الحَدِيث أحاسنكم أَخْلَاقًا وَهُوَ جمع أحسن مثل أبطح وأباطح. وَقد جعل أفعل هُنَا صفة غالبة فَجمعت جمع الْأَسْمَاء مثل: أفكل وأفاكل. وَأما مَا فِي هَذَا الحَدِيث فقد ورد " محاسنكم " وَفِيه وَجْهَان:

(أ) أَحدهمَا: أَنه جمع محسن. " فأخلاقا " على هَذَا يجوز أَن يكون " مَفْعُولا بِهِ " كَمَا نقُول: فلَان يحسن خلقه.

(ب) وَيجوز أَن يكون " تمييزا " مثل: الْمُحْسِنِينَ أعمالا، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: ﴿قل هَل ننبئكم بالأخسرين أعمالا﴾ .

(ج) وَيجوز أَن يكون محاسنكم جمعا لَا وَاحِد لَهُ من لَفظه كَمَا قَالُوا: مشابه وَلَيْسَ واحده " مشبها " بل " شبه " كَذَا هَهُنَا يكون الْوَاحِد أحسن.

[١٥] جعدة بن خَالِد الْجُشَمِي

مَا المُرَاد بقوله [ﷺ] : " لم ترع " وَمَعْلُوم أَنه ارتاع؟ !

(٩١) وَفِي حَدِيث جعدة بن خَالِد الْجُشَمِي: (أَن النَّبِي [ﷺ] أَتَى بِرَجُل فَقَالُوا: أَرَادَ أَن يقتلك؟ فَقَالَ لَهُ النَّبِي [ﷺ] : " لم ترع ".

(أ) قَالَ [الشَّيْخ] ﵀: حَقِيقَة " لم " أَنَّهَا تدخل على لفظ الْمُسْتَقْبل فَترد مَعْنَاهُ إِلَى الْمُضِيّ فقولك: " لم يقم زيد ". مَعْنَاهُ مَا قَامَ، فعلى هَذَا قَوْله: لم ترع أَي: مَا روعت: وَمَعْلُوم أَنه قد ارتاع قبل ذَلِك. وَإِنَّمَا ذكر الْمَاضِي، وَالْمرَاد بِهِ الْمُسْتَقْبل، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَيَوْم ينْفخ فِي الصُّور فَفَزعَ من فِي السَّمَاوَات وَمن فِي الأَرْض﴾ . أَي: فَيفزع. وَكَذَلِكَ تَقول: إِن قُمْت

Rujukan halaman ini: إعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث، ص 56 (Shamela #7001, hlm. urut 43)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.