Lewati ke konten

درة الغواص في أوهام الخواص · الحريري

hlm. 101

  1. درة الغواص في أوهام الخواص
  2. [٧٢] ويقولون: سارر فلان فلانا وقاصصه وحاججه وشاققه فيبرزون التضعيف كما يظهرونه في مصادر هذه الأفعال أيضا، فيقولون المساررة والمقاصصة والمحاججة والمشاققة.

كالذهب الْخَلَاص.

فارتجلت على البديهة وَقلت: من طلب جَانب الْخَلَاص، جَانب طلب الْخَلَاص، فثناه عَن استنانه، وَأغْرقَ فِي استحسانه.

[٧٢] وَيَقُولُونَ: سارر فلَان فلَانا وقاصصه وحاججه وشاققه فيبرزون التَّضْعِيف كَمَا يظهرونه فِي مصَادر هَذِه الْأَفْعَال أَيْضا، فَيَقُولُونَ المساررة والمقاصصة والمحاججة والمشاققة.

ويغلطون فِي جَمِيع ذَلِك، لِأَن الْعَرَب اسْتعْملت الْإِدْغَام فِي هَذِه الْأَفْعَال ونظائرها، طلبا لاستخفاف اللَّفْظ، واستثقالا للنطق بالحرفين المتماثلين، وَرَأَتْ أَن إبراز الْإِدْغَام بِمَنْزِلَة اللَّفْظ المكرر، والْحَدِيث الْمعَاد.

ثمَّ لم تفرق بَين ماضي هَذِه الْأَفْعَال ومستقبلها وتصاريف مصادرها، فَقَالُوا: ساره يسَاره، مسارة، وحاجه يحاجه مُحَاجَّة.

وَقَالُوا فِي نوع آخر مِنْهُ: تصام عَن الْأَمر، أَي أرى أَنه أَصمّ، وتضام الْقَوْم، أَي انضموا، وتراص المصلون، أَي تلاصقوا، وعَلى هَذَا حكم قبيل هَذَا الْكَلَام، كَمَا جَاءَ فِي الْقُرْآن: ﴿وحاجه قومه﴾ ، وَورد فِيهِ: ﴿لَا تَجِد قوما يُؤمنُونَ بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر يوادون من حاد الله وَرَسُوله﴾ فاشتملت هَذِه الْآيَة على الْإِدْغَام فِي الْفِعْلَيْنِ: الْمَاضِي والمستقبل.

وَهَذَا الحكم مطرد فِي كل مَا جَاءَ من الْأَفْعَال المضاعفة على وزن فعل وأفعل وفاعل وافتعل وتفاعل واستفعل، نَحْو مد الْحَبل وأمد وماد وامتد وتماد واستمد، اللَّهُمَّ إِلَّا أَن يتَّصل بِهِ ضمير الْمَرْفُوع، أَو يُؤمر فِيهِ جمَاعَة الْمُؤَنَّث، فَيلْزم حِينَئِذٍ فك الْإِدْغَام فِي هذَيْن الموطنين، لسكون آخر الحرفين المتماثلين، كَقَوْلِك: رددت ورددنا ونظائره، وكقولك فِي الْأَمر لجَماعَة الْمُؤَنَّث: ارددن وامددن، وَقد جوز الْإِدْغَام والإظهار فِي الْأَمر للْوَاحِد، كَقَوْلِك: رد، واردد، وَقاص وقاصص، واقتص واقتصص، وَكَذَلِكَ جوز الْأَمْرَانِ فِي المجزوم كَمَا قَالَ تَعَالَى فِي سُورَة الْمَائِدَة: ﴿من يرْتَد مِنْكُم عَن دينه فَسَوف يَأْتِي الله بِقوم يُحِبهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾

Rujukan halaman ini: درة الغواص في أوهام الخواص، ص 101 (Shamela #6920, hlm. urut 94)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.