Lewati ke konten

درة الغواص في أوهام الخواص · الحريري

hlm. 94

  1. درة الغواص في أوهام الخواص
  2. [٦٥] ويقولون: تتابعت النوائب على فلان، ووجه الكلام أن يقال: تتايعت، بالياء المعجمة باثنتين من تحت لأن التتابع يكون في الصلاح والخير، والتتايع يختص

(وَكَانَت بَيْننَا أبدا هَنَات ... توفرث عرضه فِيهَا وعرضي)

(وَمَا هَانَتْ رجال الأزد عِنْدِي ... وَإِن لم تدن أَرضهم من أرضي)

وَحكي أَن أَبَا الْحسن بن وهب، كتب إِلَى أَخ لَهُ يداعبه:

(ظبيك هَذَا حسن وَجهه ... وَمَا سوى ذَاك جَمِيعًا يعاب)

(فَافْهَم كَلَامي يَا أَبَا عَامر ... مَا يشبه العنوان مَا فِي الْكتاب)

فَأَجَابَهُ:

(وراقه مَا راقك من حسنه ... مَنَافِع مخبرها مستطاب)

(من طيب مسموع إِذا مَا شدا ... يحلو بِهِ الْعَيْش ويصفوا الشَّرَاب)

(وَعشرَة محمودة حفها ... مساعدات وهنات عَذَاب)

قَالَ الشَّيْخ السعيد ﵀: وَلَيْسَ وَصفه الهنات بالعذوبة يُخرجهَا عَن وصفهَا بالذم كَمَا أوهم بَعضهم، بل كَمَا تسمى الْخمر اللَّذَّة مَعَ كَونهَا إِحْدَى الْكَبَائِر وَأم الْخَبَائِث.

وَمِمَّا لَا يسْتَعْمل إِلَّا فِي الشَّرّ قَوْلهم: ندد بِهِ وَسمع بِهِ، وَقَوْلهمْ: قيض لَهُ كَذَا وَكَذَا، وَمثله: ﴿وباؤوا بغضب من الله﴾ أَي رجعُوا.

وَذكر أهل التَّفْسِير أَنه لم يَأْتِ فِي الْقُرْآن لفظ الأمطار وَلَا لفظ الرّيح إِلَّا فِي الشَّرّ، كَمَا لم يَأْتِ لفظ الرِّيَاح إِلَّا فِي الْخَيْر، قَالَ سُبْحَانَهُ فِي الأمطار: ﴿وأمطرنا عَلَيْهِم حِجَارَة من سجيل﴾ ، وَقَالَ عز اسْمه فِي الرِّيَاح وَفِي عَاد: ﴿إِذْ أرسلنَا عَلَيْهِم الرّيح الْعَقِيم﴾

Rujukan halaman ini: درة الغواص في أوهام الخواص، ص 94 (Shamela #6920, hlm. urut 87)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.