Lewati ke konten

درة الغواص في أوهام الخواص · الحريري

hlm. 92

  1. درة الغواص في أوهام الخواص
  2. [٦٥] ويقولون: تتابعت النوائب على فلان، ووجه الكلام أن يقال: تتايعت، بالياء المعجمة باثنتين من تحت لأن التتابع يكون في الصلاح والخير، والتتايع يختص

بالمنكر وَالشَّر، كَمَا جَاءَ فِي الْخَبَر: مَا يحملكم على أَن تتايعوا فِي الْكَذِب كَمَا تتايع الْفراش فِي النَّار.

وكما روى أَنه لما كثر شرب الْخمر فِي عهد عمر ﵁ جمع الصَّحَابَة ﵃، وَقَالَ: إِنِّي أرى النَّاس قد تتايعوا فِي شرب الْخمر واستهانوا بحدها، فَمَاذَا ترَوْنَ فَقَالَ لَهُ عَليّ ﵇: أرى أَن أحده ثَمَانِينَ، لِأَنِّي أرَاهُ إِذا شرب سكر، وَإِذا سكر هذى، وَإِذا هذى افترى، فأحده حد المفتري.

فاستصوب عمر رَأْيه، واخذ بِهِ.

وَقد جَاءَ فِي لُغَة الْعَرَب أَلْفَاظ خصت بِالِاسْتِعْمَالِ فِي الشَّرّ دون الْخَيْر، كلفظة تهافت، الَّتِي لَا تسْتَعْمل إِلَّا فِي الْمَكْرُوه والحزن، وكلفظة أشفى الَّتِي لَا تقال إِلَّا لمن أشرف على الهلكة، وكالأرق الَّذِي لَا يكون إِلَّا فِي الْمَكْرُوه لِأَن السهر يكون فِي الْمَكْرُوه والمحبوب، وكقولهم فِي مدح الْمَيِّت: التأبين، وَلكُل مَا يثور للضَّرَر: هاج.

ولأخبار السوء: صَارُوا أَحَادِيث، وللمذموم مِمَّن تخلف: خلف، وللمتساويين فِي الشَّرّ: سواس وسواسية، كَمَا جَاءَ فِي الْمثل: سواسية كأسنان الْحمار، وكما قَالَ الشَّاعِر:

(سود سواسية كَأَن أنوفهم ... بعر ينظمه الصَّبِي بملعب)

(لَا يخطبون إِلَى الْكِرَام بناتهم ... وتشيب أيمهم وَلما تخْطب)

Rujukan halaman ini: درة الغواص في أوهام الخواص، ص 92 (Shamela #6920, hlm. urut 85)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.