Lewati ke konten

درة الغواص في أوهام الخواص · الحريري

hlm. 70

  1. درة الغواص في أوهام الخواص
  2. [٥٠] ويقولون لما يصان: هو مصان، والصواب فيه مصون، كما قال الشاعر:

جمع أوق وَهُوَ الثّقل، فَأَما أُوقِيَّة فتجمع على أواقيّ بتَشْديد الْيَاء، كَمَا تجمع امنية على أمانيّ.

وَقد خفف بَعضهم فِيهَا التَّشْدِيد، فَقَالَ: أَوَاقٍ كَمَا قيل فِي تَخْفيف صحارى: صحار.

[٥٠] وَيَقُولُونَ لما يصان: هُوَ مصان، وَالصَّوَاب فِيهِ مصون، كَمَا قَالَ الشَّاعِر:

(بلَاء لَيْسَ يُشبههُ بلَاء ... عَدَاوَة غير ذِي حسب وَدين)

(يبيحك مِنْهُ عرضا لم يصنه ... ويرتع مِنْك فِي عرض مصون)

وَالْأَصْل فِي مصون مصوون على وزن مفعول، فنقلت حَرَكَة الْوَاو إِلَى مَا قبلهَا، فاجتمعت واوان ساكنتان، فحذفت إِحْدَاهمَا.

وَعند سِيبَوَيْهٍ أَن المحذوفة هِيَ الْوَاو الثَّانِيَة الَّتِي هِيَ وَاو الْمَفْعُول الزَّائِدَة، وَأَن الْبَاقِيَة هِيَ الْوَاو الْأَصْلِيَّة المجتلبة من الصون.

وَعند أبي الْحسن الْأَخْفَش أَن المحذوفة هِيَ الأولى وَأَن الْبَاقِيَة هِيَ وَاو الْمَفْعُول الَّتِي تدل على الْمَعْنى.

فَإِن قيل: لأي معنى فعلوا ذَلِك فَالْجَوَاب أَنهم قصدُوا إعلال الْمَفْعُول كَمَا أعل الفعلان وَالْفَاعِل وَذَلِكَ أَن الأَصْل فِي صان صون بِفَتْح الْعين، فقلبت الْوَاو ألفا لتحركها وانفتاح مَا قبلهَا، كَمَا فعل فِي قَالَ الَّذِي أَصله قَول، وَالدَّلِيل على أَن الأَصْل فِيهِ فعل بِفَتْح الْعين أَنَّك تَقول: صنت الثَّوْب، فتعديه إِلَى الْمَفْعُول يدل على أَنه فعلت لِأَن فعلت بِضَم الْعين لَا يتَعَدَّى إِلَى مفعول بِحَال، إِذْ لَا يُقَال: كرمت زيدا.

ثمَّ إِنَّهُم قَالُوا فِي مضارعه يصون وَالْأَصْل فِيهِ يصون، على وزن يحزن، فنقلوا حَرَكَة الْوَاو إِلَى مَا قبلهَا.

ثمَّ إِنَّهُم

Rujukan halaman ini: درة الغواص في أوهام الخواص، ص 70 (Shamela #6920, hlm. urut 63)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.