Lewati ke konten

درة الغواص في أوهام الخواص · الحريري

hlm. 60

  1. درة الغواص في أوهام الخواص
  2. [٤١] ويقولون في الاستخبار: كم عبيدا لك مقايسة على ما يقال في الخبر: كم عبيد لك فيوهمون فيه، إذ الصواب أن يوحد المستخبر عنه بكم، فيقال: كم عبدا لك، لأن كم لما وضعت للعدد المبهم أعطيت حكم نوعي العدد، فجر الاسم الواقع بعدها في الخبر تشبيها بالعدد المجرور في الإضافة، ونصب في الاستفهام تشبيها بالعدد المصنوب على التمييز، فلهذه العلة جاز أن يقع بعد كم الخبرية الواحد والجمع، كما يقال: ثلاثة عبيد وألف عبد، ولزم في الاستفهامية أن يقع بعدها الواحد كما يقع بعد أحد عشر إلى تسعة وتسعين، وامتنع أن يقع بعدها الجمع لأن العدد بعدها منصوب على التمييز والمميز بعد المقادير لا يكون جمعا.

مقدرَة فِي أَرض فَكَانَ أَصْلهَا أرضة، وَإِن لم ينْطق بهَا، وَلأَجل تَقْدِير هَذِه الْهَاء جمعت بِالْوَاو وَالنُّون على وَجه التعويض لَهَا عَمَّا حذف مِنْهَا، كَمَا قيل فِي جمع عضة: عضون، وَفِي جمع عزة: عزون، وَفتحت الرَّاء فِي الْجمع لتؤذن الفتحة بِأَن أصل جمعهَا أرضات، كَمَا يُقَال: نَخْلَة ونخلات. وَقيل: بل فتحت ليدخلها ضرب منع التَّغْيِير كَمَا كسرت السِّين فِي جمع سنة، فَقيل: سنُون.

وَهَذَا الْجمع الَّذِي بِالْوَاو وَالنُّون وضع فِي الأَصْل لمن يعقل من الذُّكُور، إِلَّا أَنه قد جمع عَلَيْهِ عدَّة من الْأَسْمَاء الْمَحْذُوف مِنْهَا على وَجه جبرها والتعويض لَهَا، فَقَالُوا: سنة وسنون وَعشرَة وَعِشْرُونَ وثبة وثبون وكرة وكرون وعضة وعضون، وَفِي الْقُرْآن: ﴿الَّذين جعلُوا الْقُرْآن عضين﴾ .

وَقد اخْتلف فِي الْمَحْذُوف، فَقيل أَنه الْهَاء لاشتقاقه من العضيهة وَهُوَ الْبُهْتَان، وَقيل: بل الْوَاو لاشتقاقه من التعضية الَّتِي هِيَ بِمَعْنى التجزئة، أَي عضوا الْقُرْآن أَعْضَاء فآمنوا مِنْهُ بِبَعْض وَكَفرُوا بِبَعْض، ونسبوا بعضه إِلَى سحر وَبَعضه إِلَى شعر.

Rujukan halaman ini: درة الغواص في أوهام الخواص، ص 60 (Shamela #6920, hlm. urut 53)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.