Lewati ke konten

درة الغواص في أوهام الخواص · الحريري

hlm. 47

  1. درة الغواص في أوهام الخواص
  2. [٣٣] ويقولون: فلان أشر من فلان، والصواب أن يقال: هو شر من فلان بغير ألف، كما قال الله تعالى: ﴿إن شر الدواب عند الله الصم البكم﴾ ، وعليه قول الراجز:

فقد جوز كسر الضَّاد من غض لالتقاء الساكنين وَفتحهَا لخفة الفتحة، وَضمّهَا على اتِّبَاع الضمة قبلهَا وَهُوَ أضعفها.

[٣٣] وَيَقُولُونَ: فلَان أشر من فلَان، وَالصَّوَاب أَن يُقَال: هُوَ شَرّ من فلَان بِغَيْر ألف، كَمَا قَالَ الله تَعَالَى: ﴿إِن شَرّ الدَّوَابّ عِنْد الله الصم الْبكم﴾ ، وَعَلِيهِ قَول الراجز:

(إِن بنيّ لَيْسَ فيهم برّ

وأمهم مثلهم أَو شرّ

إِذا رأوها نبحتني هرواً)

وَفِي الْبَيْت الْأَخير شَاهد على أَن المسموع: نبحته الْكلاب، لَا كَمَا تَقول الْعَامَّة: نبحت عَلَيْهِ، وَكَذَلِكَ يُقَال: فلَان خير من فلَان بِحَذْف الْهمزَة، لِأَن هَاتين اللفظتين كثر استعمالهما فِي الْكَلَام، فحذفت همزتاهما للتَّخْفِيف، وَلم يلفظوا بهما إِلَّا فِي فعل التَّعَجُّب خَاصَّة، كَمَا صححوا فِيهِ المعتل فَقَالُوا: مَا أخير زيدا وَمَا اشر عمرا، كَمَا قَالُوا: مَا أَقُول زيدا وَكَذَلِكَ أَثْبَتَت الْهمزَة فِي لفظ الْأَمر فَقَالُوا: أخير بزيد، وأشرر بِعَمْرو، كَمَا قَالُوا: أَقُول بِهِ، وَالْعلَّة فِي إِثْبَاتهَا فِي فعلي التَّعَجُّب وَالْأَمر أَن اسْتِعْمَال هَاتين اللفظتين اسْما أَكثر من استعمالهما فعلا، فحذفت فِي مَوضِع الْكَثْرَة، وَبقيت على أَصْلهَا فِي مَوضِع الْقلَّة، فَأَما قِرَاءَة أبي قلَابَة: ﴿سيعلمون غَدا من الْكذَّاب الأشر﴾ ،

Rujukan halaman ini: درة الغواص في أوهام الخواص، ص 47 (Shamela #6920, hlm. urut 40)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.