Lewati ke konten

درة الغواص في أوهام الخواص · الحريري

hlm. 42

  1. درة الغواص في أوهام الخواص
  2. [٢٧] ويقولون للخبيث الدخلة: ذاعر، بالذال المعجمة، فيحرفون المعنى فيه، لأن الذاعر هو المفزع لاشتقاقه من الذعر، فأما الخبيث الدخلة فهو الداعر، بالدال المهملة لاشتقاقه من الدعارة وهي الخبث، ومنه قول زميل بن أبير لخارجة بن ضرار:

وللحمى: أم ملذم، وَأم ملدم، فَمن أعجمها فاشتقاقه من لذم بِهِ إِذا اعتلق بِهِ، وَمن لم يعجمها فاشتقاقه من اللدم وَهُوَ ضرب الْوَجْه حَتَّى يحمار.

وَلما يجذف بِهِ الملاح: المجداف والمجذاف، ولضرب من مَشى الْخَيل: الهيذبي والهيدبي، ولأيام الْحر الْمَعْرُوفَة بوقدات سُهَيْل: المعتذلات والمعتدلات.

وَذكر الْمفضل بن سَلمَة الضَّبِّيّ فِي كتاب الطّيب أَن من أَسمَاء الزَّعْفَرَان الجاذي والجادي، وَقَالُوا من الْأَفْعَال: ذففت على الجريح ودففت، أَي أجهزت عَلَيْهِ وخرذلت اللَّحْم وخردلته، أَي قطعته وفرقته، واقذحرّ الرجل واقدحرّ، إِذا غضب وتهيأ للشر، وامذقر الْقَوْم وامدقروا، إِذا تفَرقُوا، واذرعفت الْإِبِل وادرعفت، إِذا ندت، وجذف الطَّائِر وجدف، إِذا أسْرع تَحْرِيك جناحيه فِي طيرانه، وَمَا ذقت عذوفاً وَلَا عدوفاً، أَي مَا ذقت شَيْئا.

وَقد قيل فيهمَا: عذافاً وعدافاً، وَقد استدف الشَّيْء واستذف بِمَعْنى اطرد واستتب، إِلَّا أَن عبد الرَّحْمَن بن عِيسَى الهمذاني نَص فِي أَلْفَاظه على أَنه بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة لاشتقاقه من الذفيف، وَهُوَ السَّرِيع الْحَرَكَة.

وَحكى أَبُو الْقَاسِم الْحسن بن بشر الْآمِدِيّ مُصَنف كتاب الموازنة بَين الطائيين، قَالَ: سَأَلت أَبَا بكر بن دُرَيْد عَن الكاغد، فَقَالَ: يُقَال بِالدَّال والذال والظاء الْمُعْجَمَة، وطابق ثَعْلَب عَلَيْهِ.

وَيُقَال أَيْضا: جذ الْحَبل وجده، أَي قطعه، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: ﴿عَطاء غير مجذوذ﴾ .

وَيُقَال: شَيْء جَدِيد وجذيذ، أَي مَقْطُوع.

وَمن أَبْيَات الْمعَانِي:

(أبي حبي سليمى أَن يبيدا ... وَأمسى حبلها خلقا جَدِيدا)

أَي مَقْطُوعًا.

وَمِمَّا يلتحم بِهَذَا الْفَصْل قَول الراجز:

(كَيفَ تراني أذريّ وأدريّ

)

فَالْأول بذال مُعْجمَة، لِأَنَّهُ افتعل من ذريت تُرَاب الْمَعْدن، وَالثَّانِي بدال مُبْهمَة، لِأَنَّهُ افتعل من دراه، أَي ختله، فَيَقُولُونَ: كَيفَ تراني أذري التُّرَاب، واختل مَعَ ذَلِك هَذِه

Rujukan halaman ini: درة الغواص في أوهام الخواص، ص 42 (Shamela #6920, hlm. urut 35)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.