Lewati ke konten

درة الغواص في أوهام الخواص · الحريري

hlm. 239

  1. درة الغواص في أوهام الخواص
  2. [٢٠٧] ومما يمتزج بهذا الفصل أيضا أنهم لا يفرقون بين قولهم: ما أدري أأذن أم أقام، وأذن أو أقام والفرق بينهما أنك إذا نطقت بأم في هذا الكلام كنت شاكا فيما

الْمَعْنى: كَانَ الله لَك خَليفَة مِنْهُ، وَلَفْظَة أخلف الله عَلَيْك تسْتَعْمل فِيمَا يُرْجَى اعتياضه، ويؤمل استخلافه.

[٢٠٥] وَكَذَلِكَ لَا يفرقون بَين معنى مخوف ومخيف، وَالْفرق بَينهمَا أَنَّك إِذا قلت: الشَّيْء مخوف كَانَ إِخْبَارًا عَمَّا حصل الْخَوْف مِنْهُ، كَقَوْلِك: الْأسد مخوف وَالطَّرِيق مخوف، وَإِذا قلت: مخيف كَانَ إِخْبَارًا عَمَّا يتَوَلَّد الْخَوْف مِنْهُ، كَقَوْلِك: مرض مخيف، أَي يتَوَلَّد الْخَوْف لمن يُشَاهِدهُ.

[٢٠٦] وَمن هَذَا النمط أَيْضا انهم لَا يفرقون بَين أَو وَأم فِي الِاسْتِفْهَام، فينزلون إِحْدَاهمَا منزلَة الْأُخْرَى، فيوهمون فِيهِ، لِأَن الِاسْتِفْهَام بِأَو يكون عَن أحد شَيْئَيْنِ، فَينزل قَوْلهم: أَزِيد عنْدك أَو عَمْرو منزلَة قَوْلهم: أأحد هذَيْن الرجلَيْن عنْدك فَهَذَا أوجب أَن تجيب عَنهُ بنعم أَو بِلَا، كَمَا لَو قيل لَك: أاحدهما عنْدك والاستفهام بِأم وضع لطلب التَّعْيِين على أحد الشَّيْئَيْنِ، فتعادل أم مَعَ الْهمزَة لَفْظَة أَي، وَلذَلِك وَجب أَن يُجَاب بِأحد الاسمين، كَمَا لَو قيل: أَيهمَا عنْدك

قَالَ شَيخنَا أَبُو الْقَاسِم الْفضل بن مُحَمَّد النَّحْوِيّ: فَكَانَ تَرْتِيب الِاسْتِفْهَام أَن يستفهم الْإِنْسَان فِي مبدأ كَلَامه بِأَو، ثمَّ يعقب بِأم، لِأَن تَقْدِير قَوْلك: أَزِيد عنْدك أم عَمْرو أَي قد علمت أَن أَحدهمَا عنْدك، فَبين لي أَيهمَا هُوَ

[٢٠٧] وَمِمَّا يمتزج بِهَذَا الْفَصْل أَيْضا أَنهم لَا يفرقون بَين قَوْلهم: مَا أَدْرِي أأذن أم أَقَامَ، وَأذن أَو أَقَامَ وَالْفرق بَينهمَا أَنَّك إِذا نطقت بِأم فِي هَذَا الْكَلَام كنت شاكا فِيمَا

Rujukan halaman ini: درة الغواص في أوهام الخواص، ص 239 (Shamela #6920, hlm. urut 232)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.