Lewati ke konten

درة الغواص في أوهام الخواص · الحريري

hlm. 227

  1. درة الغواص في أوهام الخواص
  2. [١٩٣] ويقولون: أشرف فلان على الاياس من طلبه، فيوهمون فيه، كما وهم أبو سعيد السكري، وكان من أجل النحويين وأعلام العلماء المذكورين، فقال: إن إياسا سمي بالمصدر من أيس، وليس كذلك، ووجه الكلام أن يقال: أشرف على اليأس، لأن أصل الفعل منه يئس على وزن فعل، كما قال تعالى: ﴿قد يئسوا من الآخرة كما يئس الكفار من أصحاب القبور﴾ فأما قولهم: أيس، بتقديم الهمزة، فإنه مقلوب من يئس.

وَمِمَّا يشْهد بِأَن الزَّوْج يَقع على الْفَرد المزاوج لصَاحبه قَوْله تَعَالَى: ﴿ثَمَانِيَة أَزوَاج من الضَّأْن اثْنَيْنِ وَمن الْمعز اثْنَيْنِ﴾ ثمَّ قَالَ سُبْحَانَهُ فِي الْآيَة الَّتِي تَلِيهَا: ﴿وَمن الْإِبِل اثْنَيْنِ وَمن الْبَقر اثْنَيْنِ قل آلذكرين حرم أم الْأُنْثَيَيْنِ أما اشْتَمَلت عَلَيْهِ أَرْحَام الْأُنْثَيَيْنِ﴾ فَدلَّ التَّفْصِيل على أَن معنى الزَّوْج الْإِفْرَاد.

[١٩٢] وَيَقُولُونَ فِي تَصْغِير شَيْء وَعين: شوى وعوينة، فيقلبون الْيَاء فيهمَا واوا، والأفصح أَن يُقَال: شبيء وعيينة بِإِثْبَات الْيَاء وَضم أَولهمَا.

وَقد جوز كسر أَولهمَا فِي التصغير من أجل الْيَاء، ليتشاكل الْحَرْف وَالْحَرَكَة.

وَمن هَذَا الْقَبِيل قَوْلهم فِي تَصْغِير ضَيْعَة: ضويعة، وَفِي تَصْغِير بَيت: بوبت، وَالِاخْتِيَار فيهمَا ضييعة وبييت، كَمَا أنشدت للخليل بن أَحْمد:

(إِن لم يكن لَك جدى ... أَغْنَاك خل وزيت)

(أَو لم يكن ذَا وَلَا ذَا ... فكسرة وبييت)

[١٩٣] وَيَقُولُونَ: أشرف فلَان على الاياس من طلبه، فيوهمون فِيهِ، كَمَا وهم أَبُو سعيد السكرِي، وَكَانَ من أجلّ النَّحْوِيين وأعلام الْعلمَاء الْمَذْكُورين، فَقَالَ: إِن إياسا سمي بِالْمَصْدَرِ من أيس، وَلَيْسَ كَذَلِك، وَوجه الْكَلَام أَن يُقَال: أشرف على الْيَأْس، لِأَن أصل الْفِعْل مِنْهُ يئس على وزن فعل، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿قد يئسوا من الْآخِرَة كَمَا يئس الْكفَّار من أَصْحَاب الْقُبُور﴾ فَأَما قَوْلهم: أيس، بِتَقْدِيم الْهمزَة، فَإِنَّهُ مقلوب من يئس.

وَاسْتدلَّ شَيخنَا أَبُو الْقَاسِم على صِحَة ذَلِك بِأَن لَفْظَة يئس تَسَاوِي لَفْظَة الْيَأْس الَّذِي هُوَ الأَصْل فِي نظم الصِّيغَة ونسق الْحُرُوف، لتَكون الْيَاء مبدوءا بهَا فيهمَا، والهمزة مثنى بهَا بِخِلَاف تنزلهما فِي لَفْظَة أيس، لِأَن الْهمزَة فِي أيس مبدوء بهَا وَالْيَاء مثنى بهَا، فلهذه

Rujukan halaman ini: درة الغواص في أوهام الخواص، ص 227 (Shamela #6920, hlm. urut 220)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.