Lewati ke konten

درة الغواص في أوهام الخواص · الحريري

hlm. 218

  1. درة الغواص في أوهام الخواص
  2. [١٨٤] ويقولون للبلدة التي استحدثها المعتصم بالله سامرا، فيوهمون فيه كما وهم البحتري فيها إذ قال في صلب بابك:

كَلَامهم بِمَعْنى اثْنَيْنِ، فَأَما إِذا بعثت ثَالِثا، فَوجه الْكَلَام أَن يُقَال: عززت الرسولين بثالث، كَمَا قَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿إِذْ أرسلنَا إِلَيْهِم اثْنَيْنِ فكذبوهما فعززنا بثالث﴾ وَالْمعْنَى فِي عززته قويته.

وَمن كَلَام الْعَرَب: أعززت الرجل، أَي جعلته عَزِيزًا، وعززته، أَي جعلته قَوِيا، فَإِن واترت الرُّسُل فَالْأَحْسَن أَن تَقول: قفيت بالرسل، كَمَا قَالَ الله تَعَالَى: ﴿ثمَّ قفينا على آثَارهم برسلنا وقفينا بِعِيسَى ابْن مَرْيَم﴾ .

[١٨٤] وَيَقُولُونَ للبلدة الَّتِي استحدثها المعتصم بِاللَّه سامرا، فيوهمون فِيهِ كَمَا وهم البحتري فِيهَا إِذْ قَالَ فِي صلب بابك:

(أخليت مِنْهُ البذ وَهِي قراره ... ونصبته علما بسامراء)

وَالصَّوَاب أَن يُقَال فِيهَا: سر من رأى على مَا نطق بهَا فِي الأَصْل، لِأَن الْمُسَمّى بِالْجُمْلَةِ يَحْكِي على صيغته الْأَصْلِيَّة، كَمَا يُقَال: جَاءَ تأبط شرا وَهَذَا ذرى حبا، وَمِنْه قَول الشَّاعِر:

(كَذبْتُمْ وَبَيت الله لَا تنكحونها ... بني شَاب قرناها تصر وتحلب)

يَعْنِي بنى الَّتِي تسمى شَاب قرناها، وَلِهَذَا نَظَائِر فِي كَلَام الْعَرَب وأشعارهم ومحاوراتهم وأمثالهم.

وحكاية الْمُسَمّى بِالْجُمْلَةِ من مقاييس أصولهم وأوضاعهم، فَلهَذَا وَجب أَن ينْطق باسم الْبَلدة الْمشَار إِلَيْهَا على صيغتها الْأَصْلِيَّة من غير تَحْرِيف فِيهَا، وَلَا تَغْيِير لَهَا وَذَلِكَ

Rujukan halaman ini: درة الغواص في أوهام الخواص، ص 218 (Shamela #6920, hlm. urut 211)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.