Lewati ke konten

درة الغواص في أوهام الخواص · الحريري

hlm. 24

  1. درة الغواص في أوهام الخواص
  2. [١٣] ويقولون لما يتخذ لتقديم الطعام عليه: مائدة، والصحيح أن يقال له

) بِضَم التَّاء، فقد قيل فِيهَا عدَّة أَقْوَال:

أَحدهَا أَن أنبت بِمَعْنى نبت، والهمزة فِيهَا أَصْلِيَّة، لَا للنَّقْل، كَمَا قَالَ زُهَيْر:

(رَأَيْت ذَوي الْحَاجَات حول بُيُوتنَا ... قطينا لَهُم حَتَّى إِذا أنبت البقل)

فعلى هَذَا القَوْل تكون هَذِه الْقِرَاءَة بِمَعْنى من قَرَأَ: ﴿تنْبت بالدهن﴾ بِفَتْح التَّاء، وَالْمعْنَى أَن الدّهن ينبتها.

وَقيل فِي الْقِرَاءَة: إِن الباءزائدة كزيادتها فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَا تلقوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَة﴾ وكزيادتها فِي قَول الراجز:

(نَحن بَنو جعدة أَصْحَاب الفلج ... نضرب بِالسَّيْفِ وَنَرْجُو بالفرج)

فَيكون تَقْدِير الْكَلَام على هَذَا التَّأْوِيل: تنْبت الدّهن، أَي تخرج الدّهن.

وَقيل: أَن الْبَاء مُتَعَلقَة بمفعول مَحْذُوف تَقْدِيره تنْبت مَا تنبته، وَفِيه دهن، كَمَا تَقول: ركب الْأَمِير بِسَيْفِهِ أَي وسيفه مَعَه، وَخرج زيد بثيابه، أَي وثيابه عَلَيْهِ.

وَقيل - وَهُوَ أحسن الْأَقْوَال: إِنَّمَا زيدت الْبَاء لِأَن انباتها الدّهن بعد إنبات الثَّمر الَّذِي يخرج مِنْهُ الدّهن، فَلَمَّا كَانَ الْفِعْل فِي الْمَعْنى قد تعلق بمفعولين يكونَانِ فِي حَال بعد حَال، وهما الثَّمَرَة والدهن، احْتِيجَ إِلَى تقويته فِي التَّعَدِّي بِالْبَاء.

[١٣] وَيَقُولُونَ لما يتَّخذ لتقديم الطَّعَام عَلَيْهِ: مائدة، وَالصَّحِيح أَن يُقَال لَهُ

Rujukan halaman ini: درة الغواص في أوهام الخواص، ص 24 (Shamela #6920, hlm. urut 17)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.