Lewati ke konten

درة الغواص في أوهام الخواص · الحريري

hlm. 171

  1. درة الغواص في أوهام الخواص
  2. [١٣٥]- ويقولون في جواب من مدح رجلا أو ذمه: نعم من مدحت، وبئس من ذممت، والصواب أن يقال: نعم الرجل من مدحت، وبئس الشخص من ذممت، كما قال عمرو بن معدي كرب، وقد سئل عن قومه: نعم القوم قومي عند السيف المسلول، والمال المسؤول.

أَي اقصد نجدا.

وَمُوجب هَذَا الْبَيْت أَن عمر بن عبد الْعَزِيز لما كَانَ واليا على الْمَدِينَة قَالَ للفرزدق: إِن كنت تلْزم العفاف وَإِلَّا فَاخْرُج إِلَى نجد، فان الْمَدِينَة لَيست بدار مقامة لَك.

وَحكى أَبُو عبد الله بن خالويه قَالَ: دخلت يَوْمًا على سيف الدولة بن حمدَان، فَلَمَّا مثلت بَين يَدَيْهِ قَالَ لي: اقعد وَلم يقل: اجْلِسْ، فتبينت بذلك اعتلاقه بأهداب الْأَدَب، واطلاعه على أسرار كَلَام الْعَرَب.

[١٣٥]- وَيَقُولُونَ فِي جَوَاب من مدح رجلا أَو ذمه: نعم من مدحت، وَبئسَ من ذممت، وَالصَّوَاب أَن يُقَال: نعم الرجل من مدحت، وَبئسَ الشَّخْص من ذممت، كَمَا قَالَ عَمْرو بن معدي كرب، وَقد سُئِلَ عَن قومه: نعم الْقَوْم قومِي عِنْد السَّيْف المسلول، وَالْمَال المسؤول.

وَيكون تَقْدِير الْكَلَام فِي قَوْلك: نعم الرجل زيد، أَي الممدوح من الرِّجَال زيد.

وَقد يجوز أَن يقْتَصر على ذكر الْجِنْس ويضمر الْمَقْصُود بالمدح والذم اكْتِفَاء بتقدم ذكره فَيُقَال: نعم الرجل وَبئسَ العَبْد، كَمَا جَاءَ فِي التَّنْزِيل: ﴿وَوَهَبْنَا لداود سُلَيْمَان نعم العَبْد﴾ ، أَي نعم العَبْد سُلَيْمَان، فَحذف اسْمه لتقدم ذكره وَعلم الْمُخَاطب بِهِ، وَالْأَصْل فِي ذَلِك أَن نعم وَبئسَ فعلان وضعا للمدح والذم بعد مَا نقلا عَن أصليهما، وهما النعم والبؤس، وفاعلهما لَا يكون إِلَّا مُعَرفا بِالْألف وَاللَّام اللَّتَيْنِ هما للْجِنْس، أَو مَا أضيف إِلَى مَا هما فِيهِ، كَقَوْلِك: نعم الرجل زيد، وَنعم صَاحب الْعَشِيرَة عَمْرو، أَو يضمر هَذَا الِاسْم على أَن تفسره نكرَة من جنسه، فينصب على

Rujukan halaman ini: درة الغواص في أوهام الخواص، ص 171 (Shamela #6920, hlm. urut 164)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.