Lewati ke konten

درة الغواص في أوهام الخواص · الحريري

hlm. 164

  1. درة الغواص في أوهام الخواص
  2. [١٢٧] يقولون: الحوامل تطلقن والحادثات تطرقن، فيغلطون فيه، لأنه لا يجمع في هذا القبيل بين تاء المضارعة والنون، التي هي ضمير الفاعل، ووجه الكلام أن يلفظ فيه بياء المضارعة المعجمة باثنتين من تحت، كما قال الله تعالى: ﴿تكاد السماوات يتفطرن منه﴾ وعلى هذا يقال: الغواني يمزحن والنوق يسرحن.

إِضَافَته إِلَى الْأَعْلَام وَإِلَى أَسمَاء الصِّفَات المشتقة من الْأَفْعَال فَلم يسمع فِي كَلَامهم بِحَال، وَلِهَذَا لحن من قَالَ: ﷺ على نبيه مُحَمَّد وَذَوِيهِ، فَكَمَا لم يَقُولُوا: ذَوُو نَبِي لَا ذَوُو أَمِير، وَقصرُوا ذَا على إِضَافَته إِلَى الْجِنْس، وَلِهَذَا لم يرفع السَّبَب لِأَنَّهُ لَيْسَ بمشتق من فعل، فيرفع كَمَا ترفع الْأَفْعَال، فَلَا يجوز أَن يُقَال: مَرَرْت بِرَجُل ذِي مَال أَبوهُ، فَإِن أردْت تَصْحِيح هَذَا الْكَلَام جعلت الْجُمْلَة مُبْتَدأ بِهِ فَقلت: مَرَرْت بِرَجُل ذُو مَال أَبوهُ، فَيصح حِينَئِذٍ الْكَلَام، لِأَن النكرَة تخْتَص بِأَن تُوصَف بِالْجُمْلَةِ.

[١٢٧] يَقُولُونَ: الْحَوَامِل تطلقن والحادثات تطرقن، فيغلطون فِيهِ، لِأَنَّهُ لَا يجمع فِي هَذَا الْقَبِيل بَين تَاء المضارعة وَالنُّون، الَّتِي هِيَ ضمير الْفَاعِل، وَوجه الْكَلَام أَن يلفظ فِيهِ بياء المضارعة الْمُعْجَمَة بِاثْنَتَيْنِ من تَحت، كَمَا قَالَ الله تَعَالَى: ﴿تكَاد السَّمَاوَات يتفطرن مِنْهُ﴾ وعَلى هَذَا يُقَال: الغواني يمزحن والنوق يسرحن.

وَفِيمَا يحْكى أَن مُطِيع بن اياس وَيحيى بن زِيَاد وحمادا الراوية كَانُوا يشربون ذَات يَوْم، وَمَعَهُمْ نديم لَهُم، فبدرت مِنْهُ فلتة، فَخَجِلَ ونهض، وَلم يعد إِلَيْهِم، وَغَابَ أَيَّامًا عَنْهُم، فَكتب إِلَيْهِ مُطِيع بن اياس:

(أَمن قلُوص غَدَتْ لم يؤذها أحد ... إِلَّا تذكرها بالرمل أوطانا)

(خَان العقال لَهَا فانبت إِذْ نفرت ... وَإِنَّمَا الذَّنب فِيهَا للَّذي خَانا)

(أوليتنا مِنْك هجرانا ومقلية ... وَلم تزرنا كَمَا قد كنت تغشانا)

(خفض عَلَيْك فَمَا فِي النَّاس ذُو إبل ... إِلَّا وأينقه يشردن أَحْيَانًا)

Rujukan halaman ini: درة الغواص في أوهام الخواص، ص 164 (Shamela #6920, hlm. urut 157)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.