Lewati ke konten

درة الغواص في أوهام الخواص · الحريري

hlm. 161

  1. درة الغواص في أوهام الخواص
  2. [١٢٣] ويقولون في جواب من قال: سألت عنك: سأل عنك الخير فيستحيل المعنى بإسناد الفعل إليه، لأن الخير إذا سأل عنه فكأنه جاهل به أو متناه عنه، وصواب القول: سئل عنك الخير، أي كان من الملازمة لك والاقتران بك بحيث يسأل عنك.

إِلَى رَاحِلَته فركبها، ثمَّ نَصهَا رَاجعا نَحْو الْحجاز.

فَمَكثَ هِشَام يَوْمه غافلا عَنهُ، فَلَمَّا كَانَ فِي اللَّيْل تعار على فرَاشه، فَذكره وَقَالَ فِي نَفسه: رجل من قُرَيْش قَالَ حِكْمَة، ووفد إِلَيّ فجبهته ووددته عَن حَاجته، وَهُوَ مَعَ هَذَا شَاعِر لَا آمن مَا يَقُول.

فَلَمَّا اصبح سَأَلَ عَنهُ، فَأخْبر بانصرافه.

فَقَالَ: لَا جرم ليعلمن أَن الرزق سيأتيه، ثمَّ دَعَا بمولى وَأَعْطَاهُ ألفي دِينَار، وَقَالَ لَهُ: الْحق بِهَذِهِ ابْن أذينة فأعطه إِيَّاهَا.

قَالَ: فَلم أدْركهُ إِلَّا وَقد دخل بَيته، فقرعت الْبَاب عَلَيْهِ، فَخرج فأعطيته المَال، فَقَالَ: أبلغ أَمِير الْمُؤمنِينَ السَّلَام، وَقل لَهُ: كَيفَ رَأَيْت قولي، سعيت فأكديت، وَرجعت إِلَى بَيْتِي فَأَتَانِي فِيهِ الرزق.

وَمِمَّا يرْوى أَيْضا بِهَذَيْنِ الحرفين قَول أبي بكر بن دُرَيْد فِي مقصورته:

(أرمق الْعَيْش على برض فَإِن ... رمت ارتشافا رمت صَعب المنتسى)

فَمن رَوَاهُ بِالسِّين الْمُهْملَة فَمَعْنَاه المبتعد واشتقاقه من أنسأ الله أَجله، أَي باعده، وَمن رَوَاهُ بالشين الْمُعْجَمَة، فَمَعْنَاه استقصاء الشّرْب بالمشافير.

[١٢٣] وَيَقُولُونَ فِي جَوَاب من قَالَ: سَأَلت عَنْك: سَأَلَ عَنْك الْخَيْر فيستحيل الْمَعْنى بِإِسْنَاد الْفِعْل إِلَيْهِ، لِأَن الْخَيْر إِذا سَأَلَ عَنهُ فَكَأَنَّهُ جَاهِل بِهِ أَو متناه عَنهُ، وصواب القَوْل: سُئِلَ عَنْك الْخَيْر، أَي كَانَ من الْمُلَازمَة لَك والاقتران بك بِحَيْثُ يسْأَل عَنْك.

Rujukan halaman ini: درة الغواص في أوهام الخواص، ص 161 (Shamela #6920, hlm. urut 154)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.