Lewati ke konten

درة الغواص في أوهام الخواص · الحريري

hlm. 148

  1. درة الغواص في أوهام الخواص
  2. [١١٤] ويقولون: عيرته بالكذب، والأفصح أن يقال: عيرته الكذب بحذف الباء، كما قال أبو ذؤيب:

فَإِن قيل: فَكيف دخلت تَاء التَّأْنِيث على الْأَب، وَهُوَ مُذَكّر فَالْجَوَاب أَنه لَا غرو فِي ذَلِك، أَلا ترى أَنهم قَالُوا: رجل ربعَة وَرجل فروقة فوصفوا الْمُذكر بالمؤنث، وَقَالُوا: امْرَأَة حَائِض، فوصفوا الْمُؤَنَّث بالمذكر، وَإِنَّمَا يسْتَعْمل مَا ذَكرْنَاهُ فِي النداء خَاصَّة فَأَما قَوْلهم: عَمَّتي وخالتي، فَإِن التَّاء فيهمَا تثبت فِي غير موطن النداء.

[١١٤] وَيَقُولُونَ: عيرته بِالْكَذِبِ، والأفصح أَن يُقَال: عيرته الْكَذِب بِحَذْف الْبَاء، كَمَا قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

(وعيرني الواشون أَنِّي أحبها ... وَتلك شكاة ظَاهر عَنْك عارها)

وتمثل بعجز هَذَا الْبَيْت عبد الله بن الزبير حِين ناداه أهل الشأم لما حصر فِي الْمَسْجِد الْحَرَام: يَا بن ذَات النطاقين، فَقَالَ: إيه وَالله

(وَتلك شكاة ظَاهر عَنْك عارها

)

أَي زائل عَنْك، وَالْعرب تَقول: اللؤم ظَاهر عَنْك، وَالنعْمَة ظَاهِرَة عَلَيْك، أَي مُلَازمَة لَك.

وَجَاء فِي تَفْسِير قَوْله تَعَالَى: ﴿أم تنبئونه بِمَا لَا يعلم فِي الأَرْض أم بِظَاهِر من القَوْل﴾

Rujukan halaman ini: درة الغواص في أوهام الخواص، ص 148 (Shamela #6920, hlm. urut 141)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.