Lewati ke konten

درة الغواص في أوهام الخواص · الحريري

hlm. 136

  1. درة الغواص في أوهام الخواص
  2. [١٠٣] ويقولون في الأمر للغائب والتوقيع إليه: يعتمد ذلك، بحذف لام الأمر من الفعل، والصواب اثباتها فيه، وجزمه بها لئلا تلتبس الكلمة بصيغة الخبر، وتخرج عن حيز الأمر، على ذلك جاءت الأوامر في القرآن وفصيح الكلام والأشعار، فأما قول الشاعر:

وَفِي الشين من منشم رِوَايَتَانِ: الْكسر وَالْفَتْح، وَإِن كَانَ الْكسر أَكثر وَأشهر.

وَنَظِير وهمهم فِي هَذِه اللَّفْظَة قَوْلهم: مَا عتب أَن فعل كَذَا، وَوجه الْكَلَام مَا عتم، أَي مَا أَبْطَأَ، وَمِنْه اشتقاق صَلَاة الْعَتَمَة لتأخير الصَّلَاة فِيهَا.

ومدح بعض الْأَعْرَاب رجلا فَقَالَ: وَالله مَا مَاء وَجهك بقاتم وَلَا زادك بعاتم.

[١٠٣] وَيَقُولُونَ فِي الْأَمر للْغَائِب والتوقيع إِلَيْهِ: يعْتَمد ذَلِك، بِحَذْف لَام الْأَمر من الْفِعْل، وَالصَّوَاب اثباتها فِيهِ، وجزمه بهَا لِئَلَّا تَلْتَبِس الْكَلِمَة بِصِيغَة الْخَبَر، وَتخرج عَن حيّز الْأَمر، على ذَلِك جَاءَت الْأَوَامِر فِي الْقُرْآن وفصيح الْكَلَام والأشعار، فَأَما قَول الشَّاعِر:

(مُحَمَّد تفد نَفسك كل نفس ... إِذا مَا خفت من أَمر زيالا)

فَهُوَ عِنْد الْبَصرِيين من ضرورات الشّعْر الملجئة إِلَى تَصْحِيح النّظم، وَإِقَامَة الْوَزْن.

وَأما قَوْله تَعَالَى: ﴿قل لعبادي الَّذين آمنُوا يقيموا الصَّلَاة﴾ ، فَإِنَّمَا جزم يقيموا لوُقُوعه موقع جَوَاب الْأَمر الْمَحْذُوف الَّذِي تَقْدِيره لَو ظهر: قل لعبادي الَّذين آمنُوا: أقِيمُوا الصَّلَاة يقيموا وَجَوَاب الْأَمر مجزوم لتلمح معنى الْجَزَاء فِيهِ، كَمَا قَالَ سُبْحَانَهُ:

Rujukan halaman ini: درة الغواص في أوهام الخواص، ص 136 (Shamela #6920, hlm. urut 129)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.