Lewati ke konten

درة الغواص في أوهام الخواص · الحريري

hlm. 132

  1. درة الغواص في أوهام الخواص
  2. [١٠٠] ويقولون: امرأة شكورة ولجوجة وصبورة وخؤونة، فيلحقون هاء التأنيث بها، فيوهمون فيه لأن هذه التاء إنما تدخل على فعول إذا كان بمعنى مفعول كقولك: ناقة ركوبة وشاة حلوبة، لأنهما بمعنى مركوبة ومحلوبة، فأما إذا كان فعول بمعنى فاعل، نحو صبور الذي بمعنى صابر ونظائره، فيمتنع من إلحاق التاء به، وتكون صفة مؤنثة على لفظ مذكره، قال الشاعر:

[١٠٠] وَيَقُولُونَ: امْرَأَة شكورة ولجوجة وصبورة وخؤونة، فيلحقون هَاء التَّأْنِيث بهَا، فيوهمون فِيهِ لِأَن هَذِه التَّاء إِنَّمَا تدخل على فعول إِذا كَانَ بِمَعْنى مفعول كَقَوْلِك: نَاقَة ركوبة وشَاة حلوبة، لِأَنَّهُمَا بِمَعْنى مركوبة ومحلوبة، فَأَما إِذا كَانَ فعول بِمَعْنى فَاعل، نَحْو صبور الَّذِي بِمَعْنى صابر ونظائره، فَيمْتَنع من إِلْحَاق التَّاء بِهِ، وَتَكون صفة مُؤَنّثَة على لفظ مذكره، قَالَ الشَّاعِر:

(وَلنْ يمْنَع النَّفس اللجوج عَن الْهوى ... من النَّاس إِلَّا وَاحِد الْفضل كَامِله)

وَقد ذكر النحويون فِي امْتنَاع الْهَاء من هَذِه الصِّفَات عللا، أَجودهَا أَن الصِّفَات الْمَوْضُوعَة للْمُبَالَغَة نقلت عَن بَابهَا لتدل على الْمَعْنى الَّذِي تخصصت بِهِ، فَأسْقطت هَاء التَّأْنِيث فِي قَوْلهم: امْرَأَة صبور وشكور وقبيله، وَفِي قَوْلهم: فتاة معطار ونظائره، كَمَا ألحقت بِصفة الْمُذكر فِي قَوْلهم: رجل عَلامَة ونسابة، ليدل مَا فَعَلُوهُ على تَحْقِيق الْمُبَالغَة، وَيُؤذن بحدوث معنى زَائِد فِي الصّفة، وَامْتِنَاع الْهَاء من فعول بِمَعْنى فَاعل أصل مطرد لم يشذ مِنْهُ إِلَّا قَوْلهم: عدوة الله، فَإِنَّهُم ألْحقُوا بهَا الْهَاء، فَقَالُوا: عَدو وعدوة،

Rujukan halaman ini: درة الغواص في أوهام الخواص، ص 132 (Shamela #6920, hlm. urut 125)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.