Lewati ke konten

درة الغواص في أوهام الخواص · الحريري

hlm. 110

  1. درة الغواص في أوهام الخواص
  2. [٧٨] ويقولون: جلست في فيء الشجرة، والصواب أن يقال: في ظل الشجرة، كما جاء في الأثر مما أخبرنا به أبو الحسن محمد بن علي السيرافي الحافظ

فِيمَا قرأته عَلَيْهِ، قَالَ: حَدثنَا القَاضِي أَبُو مُحَمَّد عَليّ بن أَحْمد بن بشر، قَالَ: حَدثنَا مُحَمَّد بن يُوسُف البيع قَالَ: حَدثنَا سعيد ابْن عَامر الضبعِي، قَالَ: حَدثنَا مُحَمَّد بن عَمْرو عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة، قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: أَن فِي الْجنَّة لشَجَرَة يسير الرَّاكِب فِي ظلها مائَة عَام، لَا يقطعهَا، اقرأوا إِن شِئْتُم: ﴿وظل مَمْدُود﴾ .

وَالْعلَّة فِيمَا ذَكرْنَاهُ أَن الْفَيْء يُسمى بذلك لِأَنَّهُ فَاء عِنْد زَوَال الشَّمْس من جَانب إِلَى جَانب، أَي رَجَعَ، وَمعنى الظل، السّتْر وَمِنْه اشتقاق المظلة، لِأَنَّهَا تستر من الشَّمْس، وَبِه أَيْضا سمى سَواد اللَّيْل ظلا، لِأَنَّهُ يستر كل شَيْء، فَكَانَ اسْم الظل يَقع على مَا يستر من الشَّمْس، وعَلى مَالا تطلع عَلَيْهِ، وذرى الشَّجَرَة يَنْتَظِم هذَيْن الوصفين فانتظمه اسْم الظل واشتمل نطاقه عَلَيْهِ فَأَما قَوْله ﷺ: وَالسُّلْطَان ظلّ الله فِي أرضه فَالْمُرَاد بِهِ ستره السابغ على عباده، والمسندل على بِلَاده، وَمن سنة الْعَرَب أَن تضيف كل عَظِيم إِلَيْهِ جلت قدرته وعظمته، كَقَوْلِهِم للكعبة: بَيت الله، وللحاج: وَفد الله، فَأَما قَول الراجز:

(كَأَنَّمَا وَجهك ظلّ من حجر

)

وَقيل: المُرَاد بِهِ سَواد الْوَجْه، وَقبل: بل كني بِهِ عَن الوقاحة، وَقد فصل بَعضهم أَنْوَاع الاستظلال، فَقَالَ: يُقَال: استظل من الْحر، واستذرى من الْبرد، واستكن من الْمَطَر.

Rujukan halaman ini: درة الغواص في أوهام الخواص، ص 110 (Shamela #6920, hlm. urut 103)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.