Lewati ke konten

المغني لابن قدامة - ت التركي · ابن قدامة

Juz 13, hlm. 650

  1. كتاب النذور
  2. ١٨٦١ - مسألة؛ قال: (ومن نذر أن يصوم شهرا متتابعا، ولم يسمه، فمرض فى بعضه، فإذا عوفى، بنى، وكفر كفارة يمين، وإن أحب أتى بشهر متتابع، ولا كفارة عليه، وكذلك المرأة إذا نذرت صيام شهر متتابع، وحاضت فيه)

من أثناءِ شهرٍ، أتمَّ ذلك الشهرَ بالعَددِ، والباقىَ بالهلالِ، على ما ذكرنا. والرِّوايةِ الثانيةِ، لا تَلْزَمُه مُتابعَةٌ. وهو مذهبُ الشَّافعىِّ؛ لأنَّ المُتفرِّقةَ تسمى سَنةً، فيتناوَلُها نَذْرُه، فيَلْزَمُه اثْنا عشرَ شهرًا بالأهِلَّةِ، إِنْ شاءَ، وإِنْ شاءَ صامَها بالعَددِ. وإنِ ابتدأَ الشهرَ (٩) من أثنائِه، أتَمَّه ثلاثينَ يومًا. وإنَّما لَزِمَه ههُنا اثنا عشرَ شهرًا؛ لأنَّه يُمْكِنُ حَمْلُ النَّذْرِ على سَنَةٍ ليس فيها رمضانُ، ولا الأيَّامُ التى لا يجوزُ صِيامُها، فجُعِلَ نذْرُه على ما ينْعقِدُ فيه (١٠)، بخلافِ ما إذا عَيَّنَ السَّنَةَ، وهذا كمَن عَيَّنَ سِلْعة بالعَقْدِ، فوجدَ بها عَيْبًا، لم يكُنْ له إبْدالُها، ولو وَصَفَها ثم [وجدَ بها عَيْبًا] (١١)، ملَكَ إبْدالَها، ويُتمُّ شَوَّالَ بالعدَدِ؛ لأنَّه لم يَبْدأْه مِن أوَّلِه. وإِنْ صامَ ذا الحِجَّةِ من أوَّلِه، قضَى أربعةَ أيَّامٍ، تامًّا كان أو ناقصًا؛ لأنَّه بدأَه من أوَّلِه. وقيل: إن كان ناقصًا قضَى خمسة أيَّامٍ (١٢)، ليُكْمِلَه ثَلاثينَ؛ لأنَّه لم يَصُمِ الشَّهرَ كلَّه، فأشْبَهَ شوَّالَ. وإن شرَطَ التَّتابُعَ، صار حكمُها حُكْمَ المُعَيَّنَةِ.

١٨٦١ - مسألة؛ قال: (وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَصُومَ شَهْرًا مُتَتابِعًا، وَلَمْ يُسَمِّهِ، فَمَرِضَ فِى بَعْضه، فإذَا عُوفِىَ، بَنَى، وكفَّرَ كَفَّارَةَ يَمينٍ، وإِنْ أَحَبَّ أَتَى بِشَهْرٍ مُتَتَابِعٍ، وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ، وَكَذَلِكَ المَرْأَةُ إِذَا نَذَرَتْ صِيَامَ شَهْرٍ مُتَتَابعٍ، وَحَاضَتْ فِيه)

وجملتُه أَنَّ منْ نَذرَ صيامًا مُتتابِعًا غيرَ مُعَيَّنٍ، ثم أفْطرَ فيه، لم يَخْلُ من حالَيْن؛ أحدِهما، أَنْ يُفطِر لعُذْرٍ؛ مِن حَيْضٍ، أو مرَضٍ، ونحوِهما، فهذا مُخَيَّرٌ بينَ أَنْ يَبْتَدِئَ الصومَ، ولا شىءَ عليه؛ لأنَّه أتَى بالمنْذُورِ على وَجْهِه، وبينَ أن يَبْنىَ على صيامِه ويُكَفِّرَ؛ لأنَّ الكفَّارةَ تَلْزَمُ لتَرْكِه المنْذورَ وإن كانَ عاجزًا، بدليلِ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ أمرَ أُختَ عُقْبةَ بنِ عامرٍ بالكفَّارةِ، لعَجْزِها عن المَشْىِ؛ ولأنَّ النَّذْرَ كاليَمِينِ، ولو حلَفَ لَيصُومُ مُتتابِعًا، ثم لم يأْتِ به مُتتابِعًا، لَزِمَتْه الكفَّارةُ، وإنَّما جُوِّزَ له البِناءُ ههُنا؛ لأنَّ الفِطْرَ لِعُذْرٍ لا يَقْطَعُ التَّتابُعَ حُكْمًا، بدليلِ أنَّه لو أفْطرَ فى صيامِ الشَّهرَيْن المُتتابِعَيْنِ من عُذْرٍ، كان له البِناءُ،

Rujukan halaman ini: المغني لابن قدامة - ت التركي، ج 13، ص 650 (Shamela #6910, hlm. urut 7338)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.