Lewati ke konten

المغني لابن قدامة - ت التركي · ابن قدامة

Juz 13, hlm. 645

  1. كتاب النذور
  2. ١٨٥٩ - مسألة؛ قال: (وإذا نذر أن يصوم يوم يقدم فلان، فقدم يوم فطر، أو أضحى، لم يصمه، وصام يوما مكانه، كفر كفارة يمين)

فذكرتُ قولى لابنِ عبَّاسٍ، فقال: أصَبْتَ وأحْسَنْتَ (٥). وقال ابنُ عمرَ، وأنسٌ، وعروةُ (٦): يبدأُ بحِجَّةِ الإِسْلامِ، ثم يَحُجُّ لنَذْرِه. وفائدةُ انْعِقادِ نَذْرِه، لُزومُ الكفَّارةِ بتَرْكِه، وأنَّه لو لم يَنْوِه لِنَذْرِه، لزِمَه قَضاؤه. وعلى هذا لو وَافقَ نَذْرُه بعضَ رمضانَ، وبعضَ شهرٍ آخرَ، إمَّا شعبان، وإمَّا شوال، لَزِمَه صومُ ما خَرجَ عن رمضانَ، ويُتِمُّه من رمضانَ. ولو قال: للَّهِ علىَّ صومُ رمضانَ. فعلى قياسِ قولِ الْخِرَقِىِّ، يصِحُّ نَذْرُه، ويُجْزِئُه صيامُه عن الأمْرَيْن، وتَلْزَمُه الكفَّارةُ إِنْ أخلَّ به. وعلى قولِ القاضى، لا ينْعَقِدُ نَذْرُه. وهو مذهبُ الشَّافعىِّ؛ لأنَّه لا يصِحُّ صَوْمُه عنِ النَّذْرِ، فأشْبَهَ الليلَ. ولَنا، أَنَّ النَّذْرَ يَمِينٌ، فيَنْعقِدُ فى الواجبِ مُوجِبًا للكفارةِ، كاليَمِينِ باللَّهِ تعالى.

فصل: ونُقلَ عن أحمدَ، فى مَن نَذَرَ أن يحُجَّ العامَ، وعليه حِجَّةُ الإِسْلامِ، رِوايتانِ؛ إحداهما، تُجْزِئُه حِجَّةُ الإِسلامِ عنها وعن نذْرِه. نقلَها أبو طَالبٍ. والثانية، يَنْعقِدُ نَذْرُه مُوجِبًا لحِجَّةٍ غيرِ حِجَّةِ الإِسلامِ، يَبْدَأُ بحِجَّةِ الإِسْلامِ، ثم يقْضِى نَذْرَه. نَقلَها ابنُ منصورٍ؛ لأنَّهما عِبادتانِ تجِبانِ بسبَبيْنِ مُختلِفيْنِ، فلم تسْقُطْ إحداهما بالأُخْرَى، كما لو نَذَرَ حِجَّتيْن؛ ووَجْهُ الأُولَى، أنَّه نَذَرَ عِبادةً فى وقتٍ مُعَيَّنٍ، وقد أتى بها فيه، فأشْبَهَ ما لو قال: للَّهِ علىَّ أنْ أصومَ رمضانَ.

فصل: فإنْ قال: للَّهِ علىَّ أَنْ أصومَ شهرًا. فنوَى صيامَ شهرِ رمضانَ، لنذْرِه ورمضانَ، لم يُجْزِئْه؛ لأنَّ شهرَ رمضانَ واجبٌ بفَرْضِ اللَّهِ تعالى، ونَذْرُه يقْتَضِى إيجابَ شهرٍ، فيجبُ شَهْرانِ بِسَبَبيْنِ، ولا يُجْزِئُ أحدُهما عنِ الآخرِ، كما لو نذرَ صومَ شهرْينِ، وكما لو نذرَ أَن يُصَلِّىَ ركعتيْن، لم تُجْزِئْه صلاةُ الفجرِ عن نَذْرِه، وعن صلاةِ (٦) الفجرِ.

١٨٥٩ - مسألة؛ قال: (وَإِذَا (١) نَذَرَ أَنْ يَصُومَ يَوْمَ يَقْدمُ فُلَانٌ، فَقَدِمَ يَوْمَ فِطْرٍ، أَوْ أضْحَى، لَمْ يَصُمْهُ، وَصَامَ يَوْمًا مَكَانهُ، كفَّرَ كَفَّارَةَ يَمينٍ)

وجملتُه أَنَّ مَن نَذَرَ أَنْ يصومَ يومَ يقدَمُ فلانٌ، فإِنَّ نَذْرَه صَحِيحٌ. وهو قولُ أبى حنيفةَ،

Rujukan halaman ini: المغني لابن قدامة - ت التركي، ج 13، ص 645 (Shamela #6910, hlm. urut 7333)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.