Lewati ke konten

المغني لابن قدامة - ت التركي · ابن قدامة

Juz 12, hlm. 491

  1. كتاب قطاع الطريق
  2. ١٥٩٨ - مسألة؛ قال: (فإن تابوا من قبل أن يقدر عليهم، سقطت عنهم حدود الله تعالى، وأخذوا بحقوق الآدميين؛ من الأنفس، والجراح، والأموال، إلا أن يعفى لهم عنها)
  3. فصل

بأسْبَقِهما؛ لأنَّ القتلَ في المُحارَبةِ فيه حَقٌّ لآدَمِيٍّ أيضًا، فقُدِّمَ (٤٣) أسْبَقُهما، فإنْ سبقَ القتلُ في المُحارَبةِ، اسْتُوفِىَ، ووجبَ لولِىِّ المقْتولِ الآخَرِ دِيَتُه في مالِ الجانى، وإن سَبَقَ القِصَاصُ، قُتِلَ قِصَاصًا، ولم يُصْلَبْ؛ لأنَّ الصَّلْبَ من تَمامِ الحَدِّ، وقد سقطَ الحَدُّ بالقِصَاصِ، فسقطَ الصَّلْبُ، كما لو ماتَ. ويجبُ لولِىِّ المقتولِ في المُحاربةِ دِيَتُه؛ لأنَّ القتلَ تعَذَّرَ اسْتيفاؤُه، وهو قِصاصٌ (٤٤)، فصارَ الوجوبُ إلى الدِّيَةِ. وهكذا لو ماتَ القاتلُ في المُحارَبةِ، وجَبتِ الدِّيَةُ في تَرِكَتِه؛ لتَعذُّرِ اسْتيفاءِ القَتْلِ من القاتلِ. ولو كان القِصاصُ سابقًا، فعفا وَلِىُّ المقتولِ، اسْتُوفِىَ القَتْلُ (٤٥) للمُحارَبةِ، سَواءٌ عَفَا مُطْلَقًا، أو إلى الدِّيَةِ. وهذا مذهبُ الشَّافِعِىِّ. وأمَّا القَطْعُ، فإذا اجْتَمعَ وجوبُ القَطْعِ في يَدٍ أو رِجْلٍ قِصَاصًا وحدًّا، قُدِّمَ القِصَاصُ على الحَدِّ المُتَمحِّضِ للهِ تعالى؛ لما ذكرْناه، سَواءٌ تقدَّمَ سببُه أو تأخَّرَ. وإن عفا وَلِىُّ الجنايةِ، استُوفِىَ الحَدُّ، فإذا قَطَعَ يدًا وأخذَ المالَ في المحاربةِ، قُطِعَتْ يدُه قِصَاصًا، ويُنْتظَرُ بُرْؤُه، فإذا بَرَأَ قُطِعَتْ رِجْلُه للمُحارَبةِ؛ لأنَّهما حدَّانِ. وإنَّما قُدِّمَ القِصَاصُ في القَطْعِ دونَ القتلِ؛ لأنَّ القَطْعَ في المُحاربةِ حَدٌّ مَحْضٌ، وليس بقِصاصٍ، والقتلُ فيها يتضَمَّنُ القِصاصَ، ولهذا لو فاتَ القتلُ في المُحارَبةِ، وجَبتِ الدِّيَةُ، ولو فاتَ القطعُ، لم يجبْ له بَدَلٌ. وإذا ثبتَ أنَّه يُقَدَّمُ القِصَاصُ على القَطْعِ في المُحارَبةِ، فقَطَعَ يدَه قِصَاصًا، فإنَّ رِجْلَه تُقْطَعُ، وهل تُقْطَعُ يدُه الأُخْرَى؟ نَظَرْنَا؛ فإن كانَ المَقْطوعُ بالقِصاصِ قد كانَ يسْتَحِقُّ القَطْعَ بالمُحارَبةِ قَبْلَ الجنايةِ المُوجِبَةِ للقِصَاصِ فيه، لم يُقْطَعْ أكثرُ من العُضْوِ الباقِى من العُضْوَيْنِ اللَّذين اسْتُحِقَّ قَطْعُهما؛ لأنَّ مَحَلَّ القَطْعِ ذهبَ بعَارِضٍ حادثٍ، فلم يجبْ قَطْعُ بَدَلِه، كما لو ذهَبتْ بعُدْوانٍ أو بمَرضٍ. وعلى هذا لو ذهبَ العُضْوانِ جميعًا، سقطَ القَطْعُ عنه بالكُلِّيَّةِ. وإن كان سببُ (٤٦) القَطْعِ قِصَاصًا سابقًا على مُحارَبَتِه، أو كانَ المقْطوعُ غيرَ

Rujukan halaman ini: المغني لابن قدامة - ت التركي، ج 12، ص 491 (Shamela #6910, hlm. urut 6628)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.