ذلك كيلا يُؤَدِّيَ إلى التَّنْفِيرِ عَنِ الإِسلامِ أَولَى، لأنَّهم إذا امْتَنَعُوا صارُوا كُفارًا مُمْتَنِعِينَ بِدارِهِم، فَأشْبَهُوا أهلَ الْحَرْبِ. ويُحْمَلُ قَوْلُ أبي بكرٍ على ما بَقِيَ في أيدِيهم مِن المالِ، فيكونُ مذهبُ أحمدَ ومذهبُ الشَّافِعِيِّ في هذا سواءً. وهذا أعْدَلُ وأَصَحُّ. إنْ شاء اللهُ تعالى. فأمَّا مَنْ لا مَنَعَةَ له فيَضْمَنُ ما أَتْلَفَ مِن نفْسٍ ومالٍ، كالواحِدِ مِن المسلمينَ، أو أَهْلِ الذِّمَّةِ؛ لأنَّه لا مَنَعَةَ له، ولا يَكْثُرُ ذلك منه، فَبَقِىَ المالُ والنَّفْسُ بالنِّسْبَةِ إليه على (١٨) عِصْمَتِه، ووُجُوبِ ضَمانِه. واللهُ أعلمُ.
المغني لابن قدامة - ت التركي · ابن قدامة
Juz 12, hlm. 263
Rujukan halaman ini: المغني لابن قدامة - ت التركي، ج 12، ص 263 (Shamela #6910, hlm. urut 6400)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.