عليه وقِتالُه؛ لِقَوْلِ اللهِ تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ (٦). وروَى عُبادَةُ بنُ الصَّامِتِ قال: بَايَعْنا رسولَ اللهِ ﷺ على السَّمْعِ والطاعةِ، في الْمَنْشَطِ والمَكْرَهِ، وأَنْ لا نُنازِعَ الأَمْرَ أَهْلَه (٧). ورُوِيَ عن النَّبِيِّ ﷺ، أنَّه قال: "مَنْ خَرَجَ مِنَ الطَّاعَةِ، وفَارَقَ الْجَماعَةَ، فَماتَ، فَمِيتَتُهُ جَاهِلِيَّةٌ". رواهُ ابنُ عبد البَرِّ مِن حديثِ أبي هُرَيْرةَ وأبي ذرٍّ وابنِ عباسٍ، كلُّها بمعنىً واحدٍ (٨). وأجْمَعَتِ الصَّحابَةُ، ﵃، على قِتالِ البُغاةِ، فإنَّ أبا بكرٍ، ﵁، قاتَلَ [مانعِي الزَّكاةِ، وعليٌّ قاتلَ] (٩) أهْل الجَمَلِ وصِفِّينَ وأهلَ النَّهْرَوانِ. والخارجونَ عن قَبْضَةِ الإِمامِ، أصنافٌ أربَعَةٌ؛ أحدُها، قَوْمٌ امْتَنَعُوا من (١٠) طاعَتِه، وخرجُوا عن قَبْضَتِه بغيرِ تأْويلٍ، فهؤلاءِ قُطَّاعُ طَريقٍ، ساعُونَ في الأَرضِ بالفسادِ، يَأْتي حُكْمُهُم في بابٍ مُفْرَدٍ. الثاني، قَومٌ لهم تَأْويلٌ، إلَّا أنَّهمْ نَفَرٌ يَسِيرٌ، لا مَنَعَةَ لهم، كالواحِدِ والاثْنَيْنِ والعشرةِ ونَحْوِهم، فهؤلاءِ قُطَّاعُ طَرِيقٍ، في قَوْلِ أَكْثَرِ أَصْحابِنا، وهو مذهبُ الشافعيِّ؛ لأنَّ ابنَ مُلْجَمٍ لمَّا جَرَحَ عَليًّا، قالَ للحسنِ: إنْ بَرِئْتُ رَأَيْتُ رَأْيِي، وإِن
المغني لابن قدامة - ت التركي · ابن قدامة
Juz 12, hlm. 238
Rujukan halaman ini: المغني لابن قدامة - ت التركي، ج 12، ص 238 (Shamela #6910, hlm. urut 6375)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.