Lewati ke konten

المغني لابن قدامة - ت التركي · ابن قدامة

Juz 8, hlm. 347

  1. كتاب اللقطة
  2. ٩٤٩ - مسألة؛ قال: (ولا يتعرض لبعير، ولا لما فيه قوة يمنع عن نفسه)
  3. فصل

في بَيْعِها [وحِفْظِ ثَمَنِها] (١٨)، أو لم يكُنْ له حِمًى، باعَها بعدَ أن يَحْلِيَها، ويَحْفَظَ صِفَاتِها، ويَحْفَظُ ثَمَنَها لِصَاحِبِها، فإنَّ ذلك أحْفَظُ لها؛ لأنَّ ترْكَها يُفْضِى إلى أن تأْكُلَ جَمِيعَ ثَمَنِها.

فصل: ومَنْ تَرَكَ دَابَّةً بمَهْلَكَةٍ، فأخَذَها إنْسانٌ، فأطْعَمَها وسَقَاها وخَلَّصَها، مَلَكَها. وبه قال اللَّيْثُ، والحَسَنُ بن صالحٍ، وإسحاقُ. إلَّا أن يكونَ تَرَكَها لِيَرْجِعَ إليها، أو ضَلَّتْ منه. وقال مالِكٌ: هي لِمالِكِها الأَوَّل، ويَغْرَمُ ما أنْفَقَ عليها. وقال الشافِعِيُّ، وابنُ المُنْذِرِ: هي لمالِكِها، والآخَرُ مُتَبَرِّعٌ بالنَّفَقَةِ، لا يَرْجِعُ بشيءٍ؛ لأنَّه مِلْكُ غيرِه، فلم يَمْلِكْه بغيرِ عِوَضٍ من غيرِ رِضَاه، [كما لو كانتْ في غيرِ مَهْلَكَةٍ، ولا يَمْلِكُ الرُّجُوعَ؛ لأنَّه أنْفَقَ على مالِ غيرِه بغيرِ إذْنِه، فلم يَرْجِعْ بشيءٍ، كما لو بَنَى دَارَه] (١٨). ولَنا، ما رَوَى الشَّعبِىُّ، أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ قال: "مَنْ وَجَدَ دَابّةً قَدْ عَجَزَ عنها أهْلُها، فَسَيَّبُوهَا، فأخَذَها، فأحْيَاهَا، فَهِىَ لَهُ". قال [عُبَيْد اللَّه بن حُمَيْد بن] (١٩) عبد الرحمنِ: فقلت - يَعْنِى لِلشَّعْبِيِّ -: مَنْ حَدَّثَكَ بهذا؟ قال: غيرُ واحدٍ من أصْحابِ رسولِ اللهِ ﷺ. رَوَاه أبو دَاوُدَ بإسْنَادِه (٢٠). وفى لَفْظٍ عن الشَّعْبِيِّ، عن النبيِّ ﷺ، أنَّه قال: "مَنْ تَرَكَ دَابّةً بمَهْلَكَةٍ، فَأحْياهَا رَجُلٌ، فَهِىَ لِمَنْ أحْياهَا". ولأنّ في الحُكْمِ بمِلْكِها إحْياءَها وإنْقَاذَها من الهَلَاكِ، وحِفْظًا للمالِ عن الضَّيَاعِ، ومُحَافَظَةً على حُرْمَةِ الحَيَوانِ، وفى القول بأنها لا تُمْلَكُ تَضْيِيعٌ لذلك كلِّه، من غيرِ مَصْلَحةٍ تَحْصُلُ، ولأنَّه نُبِذَ رَغْبةً عنه وعَجْزًا عن أخْذِه،

Rujukan halaman ini: المغني لابن قدامة - ت التركي، ج 8، ص 347 (Shamela #6910, hlm. urut 4146)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.