Lewati ke konten

المغني لابن قدامة - ت التركي · ابن قدامة

Juz 7, hlm. 529

  1. كتاب المساقاة

[بشيءٍ غيرِ] (١١) هذا من أَنْواعِ الفَسَادِ، وهو مُضْطَرِبٌ جدًّا. قال الأَثْرَمُ: سَمِعْتُ أبا عبدِ اللَّه يُسْألُ عن حَدِيثِ رافِعِ بن خَديجٍ نَهَى رَسولُ اللَّه ﷺ عن المُزَارَعةِ. فقال: رافِعٌ رُوِىَ عنه في هذا ضُرُوبٌ. كأنَّه يُرِيدُ (١٢) أنَّ اخْتِلَافَ الرِّواياتِ عنه يُوهِنُ حَدِيثَه. وقال طاوُس: إنَّ أعْلَمَهُم - يَعْنِى ابنَ عَبَّاسٍ - أخْبَرنِى، أنَّ النبيَّ ﷺ لم يَنْهَ عنه، ولكنْ قال: "لأَنْ يَمْنَحَ أحَدُكُم أخَاهُ أَرْضَهُ، خَيْرٌ مِنْ أنْ يَأْخُذَ عَلَيْهَا خَرَاجًا مَعْلُومًا". رَوَاهُ البُخَارِىُّ ومُسْلِمٌ (١٣). وأنْكَرَ زَيْدُ بن ثابِتٍ حَدِيثَ رافِعٍ عليه (١٤). فكيف يَجُوزُ نَسْخُ أمْرٍ فَعَلَهُ النبيُّ ﷺ حتى ماتَ وهو يَفْعَلُه، ثم أجْمَعَ عليه خُلَفاؤُه وأصْحابُه بعدَه، بِخَبَرٍ لا يجوزُ العَمَلُ به، ولو لم يُخَالِفْه غيرُه! ورُجُوعُ ابن عمرَ إليه يَحْتَمِلُ أنَّه رَجَعَ عن شيءٍ من المُعَامَلاتِ الفاسِدَةِ التي فَسَّرَها رافِعٌ في حَدِيثِه. وأَمَّا غيرُ ابنِ عمرَ فقد أَنْكَرَ على رافِعٍ، ولم يَقْبَلْ حَدِيثَه، وحَمَلَه على أنَّه غَلِطَ في رِوَايَتِه. والمَعْنَى يَدُلُّ على ذلك؛ فإنَّ كَثِيرًا من أهْلِ النَّخِيلِ والشَّجَرِ يَعْجِزُونَ عن عِمَارَتِه وسَقْيِه، ولا يُمْكِنُهم الاسْتِئْجارُ عليه، وكثيرٌ من الناسِ لا شَجَرَ لهم، ويَحْتاجُونَ إلى الثَّمَرِ، ففى تَجْوِيزِ المُسَاقاةِ دَفْعٌ لِلْحَاجَتَيْنِ، وتَحْصِيلٌ لِمَصْلَحةِ الفِئَتَيْنِ، فجازَ ذلك، كالمُضَارَبةِ بالأثْمانِ.

Rujukan halaman ini: المغني لابن قدامة - ت التركي، ج 7، ص 529 (Shamela #6910, hlm. urut 3756)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.