Lewati ke konten

المغني لابن قدامة - ت التركي · ابن قدامة

Juz 6, hlm. 614

  1. كتاب الحجر
  2. ٨١٥ - مسألة؛ قال: (وإن أقر المحجور عليه بما يوجب حدا أو قصاصا، أو طلق زوجته، لزمه ذلك)
  3. فصل

فصل: وإن تَزَوَّجَ، صَحَّ النِّكَاحُ بإِذْنِ وَلِيِّه، وبغيرِ إذْنِه، وبهذا قال أبو حنيفةَ. وقال أبو الخَطَّابِ: لا يَصِحُّ بغيرِ إِذْنِ وَلِيِّهِ، وهو قولُ الشَّافِعِيِّ، وأبي ثَوْرٍ؛ لِأنَّه تَصَرُّفٌ يَجِبُ به مالٌ، فلم يَصِحَّ بغيرِ إِذْنِ وَلِيِّهِ، كالشِّرَاءِ. ولَنا، أَنَّه عَقْدٌ غيرُ مَالِيٍّ، فصَحَّ منه، كخُلْعِه وطَلَاقِه، وإن لَزِمَ منه المالُ، فحُصُولُه بِطَرِيقِ الضِّمْنِ، فلا يَمْنَعُ من العَقْدِ، كما لو لَزِمَ ذلك من الطَّلاقِ.

فصل: ويَصِحُّ تَدْبِيرُه، وَوَصِيَّتُه؛ لأنَّ ذلك مَحْضُ مَصْلَحَتِه، لأَنَّه تَقَرَّبَ إلى اللَّه تَعَالَى بمَالِه بعدَ غِنَاهُ عنه. ويَصِحُّ اسْتِيلَادُه، وتَعْتِقُ الأَمَةُ المُسْتَوْلَدَةُ بمَوْتِه؛ لأنَّه إذا صَحَّ ذلك من المَجْنُونِ، فمن السَّفِيهِ أوْلَى. وله المُطَالَبَةُ بالقِصَاصِ؛ لأنَّه مَوْضُوعٌ لِلتَّشَفِّى والانْتِقَامِ، [وهو من أهْلِه] (٤). وله العَفْوُ على مَالٍ؛ لأنَّه تَحْصِيلٌ لِلْمَالِ، لا تَضْيِيعٌ له. وإن عَفَا على غيرِ مَالٍ نَظَرْتَ؛ فإن قُلْنا: الوَاجِبُ القِصَاصُ عَيْنًا. صَحَّ عَفْوُه؛ لأنَّه لم يَتَضَمَّنْ تَضْيِيعَ المالِ. وإن قُلْنا: أحدُ الشَّيْئَيْنِ. لم يَصِحَّ عَفْوُه عن المالِ، وَوَجَبَ المالُ، كما لو سَقَطَ القِصَاصُ بعَفْوِ أحَدِ الشَّرِيكَيْنِ. وإن أحْرَمَ بالحَجِّ، صَحَّ إِحْرَامُه؛ لأنَّه مُكَلَّفٌ أحْرَمَ بالحَجِّ، أشْبَه غيرَه، ولأنَّ ذلك عِبَادَةٌ، فصَحَّتْ منه، كسَائِر عِبَادَاتِه. ثمَّ إن كان أَحْرَمَ بِفَرْضٍ، دُفِعَ إليه النَّفَقَةُ من مَالِه لِيُسْقِطَ الفَرْضَ عن نَفْسِه، وإنْ كان تَطوُّعًا فكانت نَفَقَتُه فى السَّفَرِ كنَفَقَتِه فى الحَضَرِ، دُفِعَتْ إليه، لأنَّه لا ضَرَرَ فى إحْرَامِه. وإن كانت نَفَقَةُ السَّفَرِ أَكْثَرَ، فقال: أنا أكْتَسِبُ تَمَامَ نَفَقَتِى، دُفِعَتْ إليه أيضًا، لأنَّه لا يَضُرُّ بمَالِه. وإن لم يكُنْ له كَسْبٌ، فَلِوَلِيِّه تَحْلِيلُه؛ لما فيه من تَضْيِيعِ مَالِه، ويَتَحَلَّلُ بالصِّيَامِ كالمُعْسِرِ؛ لأنَّه مَمْنُوعٌ من التَّصَرُّفِ فى مَالِه. ويَحْتَمِلُ أن لا يَمْلِكَ وَلِيُّهُ تَحْلِيلَه، بنَاءً على العَبْدِ إذا أحْرَمَ بغير إِذْنِ سَيِّدِه. وإن حَنِثَ فى يَمِينِه، أو عَادَ فى ظِهَارِه، أو لَزِمَتْهُ كَفَّارَةٌ بالقَتْلِ أو الوَطْءِ فى نَهَارِ رَمَضَانَ، كَفَّرَ بالصِّيَامِ لذلك. وإن أعْتَقَ أو أطْعَمَ عن ذلك، لم يُجْزِهِ. وبهذا قال الشَّافِعِيُّ؛ لأنَّه مَمْنُوعٌ من مَالِه، أشْبَهَ المُفْلِسَ.

Rujukan halaman ini: المغني لابن قدامة - ت التركي، ج 6، ص 614 (Shamela #6910, hlm. urut 3224)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.