Lewati ke konten

المغني لابن قدامة - ت التركي · ابن قدامة

Juz 5, hlm. 6

  1. كتاب الحج
  2. ٥٣٨ - مسألة؛ قال أبو القاسم: (ومن ملك زادا وراحلة، وهو بالغ عاقل، لزمه الحج والعمرة)

خَطَبَنَا رسولُ اللهِ ﷺ، فقال: "يَا أيُّهَا النَّاسُ، قَدْ فَرَضَ اللهُ عَلَيْكُم الْحَجَّ، فَحُجُّوا". فقال رجلٌ: أكُلَّ عَامٍ يا رسولَ اللهِ؟ فسَكَتَ حتى قالَها ثلاثًا، فقال رسولُ اللهِ ﷺ: "لَوْ قُلْتُ نَعَمْ لَوَجَبَتْ، ولَمَا اسْتَطَعْتُمْ". ثم قال: "ذَرُونِى مَا تَرَكْتُكُم، فَإنَّما هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِكَثْرَةِ سُؤَالِهِمْ، واخْتِلَافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ، فَإذَا أمَرْتُكُمْ بِشَىْءٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ، وإذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَىْءٍ فَدَعُوهُ". فى أخْبارٍ كَثِيرَةٍ سِوَى هذَيْنِ، وأجْمَعَتِ الأُمَّةُ على وُجُوبِ الحَجِّ على المُسْتَطِيعِ فى العُمْرِ مَرَّةً واحِدَةً.

٥٣٨ - مسألة؛ قال أبو القاسمِ: (وَمَنْ مَلَكَ زَادًا وَرَاحِلَةً، وهُوَ بالِغٌ عَاقِلٌ، لَزِمَهُ الحَجُّ والعُمْرَةُ)

وجُمْلَةُ ذلك أنَّ الحَجَّ إنَّما يَجِبُ بِخَمْسِ شَرائِطَ: الإِسْلام، والعَقْل، والبُلُوغ، والحُرِّيَّة، والاسْتِطَاعَة. لا نَعْلَمُ فى هذا كلِّه اخْتِلافًا. فأمَّا الصَّبِىُّ والمَجْنُونُ فليسا بِمُكَلَّفَيْنِ، وقد رَوَى علىُّ بنُ أبى طالِبٍ، عن النَّبِىِّ ﷺ، أنَّه قال: "رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ؛ عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وعَنِ الصَّبِىِّ حَتَّى يَشِبَّ، وعَنِ الْمَعْتُوهِ حَتَّى يَعْقِلَ". رَوَاهُ أبو دَاوُدَ، وابنُ ماجَه، والتِّرْمِذِىُّ (١)، وقَال: حَدِيثٌ حَسَنٌ. وأمَّا العَبْدُ فلا يَجِبُ عليه؛ لأنَّه عِبادَةٌ تَطُولُ مُدَّتُها، وَتَتَعَلَّقُ بِقَطْعِ مَسافَةٍ، وتُشْتَرَطُ لها الاسْتِطاعةُ بالزَّادِ والرَّاحِلَةِ، ويُضَيِّعُ حُقُوقَ سَيِّدِه المُتَعَلِّقَةَ به، فلم يَجِبْ عليه كالجِهادِ. وأمَّا الكَافِرُ فغَيْرُ مُخاطَبٍ بِفُرُوعِ الدِّينِ خِطَابًا يُلْزِمُه أدَاءً، ولا يُوجِبُ قَضاءً. وغيرُ المُسْتَطِيعِ لا يَجِبُ عليه؛ لأنَّ اللَّه تعالى خَصَّ المُسْتَطِيعَ بالإِيجابِ عليه، فيَخْتَصُّ. بالوُجُوبِ، وقال

Rujukan halaman ini: المغني لابن قدامة - ت التركي، ج 5، ص 6 (Shamela #6910, hlm. urut 2148)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.