Lewati ke konten

الأمثال من الكتاب والسنة · الحكيم الترمذي

hlm. 324

  1. مثل من يجاوب الذاكرين

فَكَذَا من جاوب المهلل بِدُونِ حَيَاة الْقلب وَلَا يفعل مَا يَقُول فَذَلِك كالتراب الَّذِي يلقى فِي الزَّرْع وَمنع سقياه لم يَزْدَدْ إِلَّا ثقلا لِأَنَّهُ إِنَّمَا اقتضي التهليل فِي جَمِيع عمره مرّة وَاحِدَة وَهُوَ الْإِقْرَار بتوحيده وَمَا سواهُ تَجْدِيد الوله فَهَذِهِ الْكَلِمَة إِنَّمَا تَقْتَضِي مِنْهُ وَله الْقلب إِلَيْهِ فَإِذا لم يوله قلبه إِلَيْهِ لم يقبل ذَلِك مِنْهُ لِأَنَّهُ لما آمن اطمأنت نَفسه وَوَلِهَ بِالْوَاحِدِ فَكلما ذهب من وَله قلبه عَنهُ إِلَى شَيْء غَيره فَإِنَّمَا يذهب سَهوا لَا عمدا فَإِذا سَهَا عَن ذكر الصَّانِع واشتغل بالمصنوع لغَلَبَة حلاوة الْمَصْنُوع على قلبه وحدة شَهْوَته لَهُ فِي نَفسه فَإِذا بَقِي فِيهِ خرب قلبه وأظلم صَدره فَإِذا هلل فَإِنَّمَا يجدد الوله وَيرجع إِلَى الله تَعَالَى فيربط الْقلب وتعود النَّفس طرية

فَهَذَا المجاوب إِذا سمع تهليله فجاوبه على طَرِيق المساعدة والغفلة فَهُوَ كالتراب الْملقى على ذَلِك الزَّرْع بِلَا سقِِي فَلَا يزِيدهُ ذَلِك إِلَّا ثقلا كَذَا هَذَا المجاوب لَا يزِيدهُ من ذَلِك إِلَّا خسارا وَحجَّة

وَمن نطق بِهِ على كشف الغطاء كَانَ كمن سقى زرعه بعد إِلْقَاء التُّرَاب فِيهِ فرطب ذَلِك التُّرَاب وتأدت قوته إِلَى الزَّرْع فقوي وَاشْتَدَّ سَاقه وأعجب الزراع ليغيظ بِهِ عدوه الْكَافِر ووعد الله ﷿ أُولَئِكَ بالمغفرة وَالْأَجْر الْعَظِيم لقَوْل الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى

Rujukan halaman ini: الأمثال من الكتاب والسنة، ص 324 (Shamela #6893, hlm. urut 312)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.