Lewati ke konten

الأمثال من الكتاب والسنة · الحكيم الترمذي

hlm. 288

  1. مثل العامل يعمل أعمال البر

مثل الْعَامِل يعْمل أَعمال الْبر

مثل الْعَامِل الَّذِي يعْمل أَعمال الْبر على طَرِيق الثَّوَاب وَالْعِقَاب مثل نهر اجْتمع فِي مَوضِع فِيهِ من البردي والحطب وأصول الأباء وَنَحْوهَا فَخَاضَ فِيهِ إِنْسَان فَفِي كل مَوضِع وصلت يَده يَقع فِي يَده شَيْء من تِلْكَ الْأَشْيَاء وَبَعضهَا على ظَهره وَرَأسه وبطنه فَيخرج من النَّهر متلوثا بهَا

فَأهل الْغَفْلَة يجمعُونَ حركات الْجَوَارِح بأعمال الْبر وَلَيْسَ لَهُم من ذَلِك إِلَّا الظَّاهِر فِي مقاصدهم ونياتهم إِلَّا الثَّوَاب الَّذِي وعد الله لعماله بذلك فعلى قدر طهارتهم وَصدقهمْ يثابون من الْجنَّة أجور عمالتهم وتعب أَجْسَادهم وَتلك الطَّاعَة تنَال من أنوار الْإِيمَان وَتلك نيات أنوار الْإِيمَان الَّذِي اعتقدوه فَقَط

فَأَما أهل الانتباه فيعملون الْأَعْمَال عبودة لله عارفين موقنين عَالمين بِاللَّه فمثلهم كَمثل من يغوص فِي الْبَحْر والأنهار فَيضْرب بِيَدِهِ فِي غوصه فَبلغ فِي يَده جَوْهَرَة لَا يُحِيط بِثمنِهَا علم من نفاستها وصفائها فهم يدْخلُونَ فِي الطَّاعَات بحركات الْجَوَارِح وَلَكِن فِي قُلُوبهم من الْعَجَائِب مَا تعجب الْمَلَائِكَة إِذا رفعت إِلَى الله تِلْكَ الحركات فِي حشوها من الْأَنْوَار مَا يمْلَأ الْأُفق الْأَعْلَى

وَأهل الْغَفْلَة حَشْو حركاتهم فِي الطَّاعَات أنوار نياتهم

Rujukan halaman ini: الأمثال من الكتاب والسنة، ص 288 (Shamela #6893, hlm. urut 276)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.