Lewati ke konten

الأمثال من الكتاب والسنة · الحكيم الترمذي

hlm. 140

  1. تسمية القلب قلبا

الصَّدْر وَإِذا غشى الصَّدْر والفؤاد دُخان الشَّهَوَات صَار كبيت فِيهِ سراج قد غَابَ ضوءه فِي ذَلِك الدُّخان وَأَيْضًا صَار دخانا لِأَن الشَّهَوَات لَهَا حريق جَاءَ من الشَّهَوَات المحفوفة بِبَاب النَّار وَإِنَّمَا خلقت من النَّار وبباب النَّار وضعت وَفِي جَوف كل آدَمِيّ مِنْهَا ريح تِلْكَ النَّار وَلها اهتدت فِي الْعُرُوق إِذا هَاجَتْ حَتَّى تَأْخُذ جَمِيع الْجَوَارِح لِأَن الْعُرُوق قد الْتفت على الْجَسَد كُله فَلذَلِك إِذا هَاجَتْ شَهْوَة شَيْء مِنْك أخذت فِي تِلْكَ السرعة من الْقرن إِلَى الْقدَم لِأَنَّهَا هَاجَتْ فِي الْعُرُوق فِي سرعَة تِلْكَ الرّيح الجامحة فاشتملت على الْجَسَد كُله

وَقَول النَّبِي ﷺ (أَتَاكُم أهل الْيمن أَلين قلوبا وأرق أَفْئِدَة) فَإِنَّمَا وصف الْقلب باللين لِأَن الْقلب إِنَّمَا يلين بِالرَّحْمَةِ لِأَنَّهُ بِالرَّحْمَةِ ترطب الْأَشْيَاء فَكلما كَانَ الْقلب أوفر حظا من الرَّحْمَة كَانَ أَلين ثمَّ يخَاف عَلَيْهِ من اللين الْعَجز عَن أَمر الله لِأَن اللَّبن يُؤَدِّي إِلَى كسل النَّفس فَإِذا وفر الله تَعَالَى عَلَيْهِ الرَّحْمَة فلينه ثمَّ فتح عَلَيْهِ من نور العظمة انْكَشَفَ ذَلِك النُّور من رُطُوبَة الرَّحْمَة فاستدر الرَّحْمَة وعلاه نور الْجلَال والهيبة فصلب الْقلب

Rujukan halaman ini: الأمثال من الكتاب والسنة، ص 140 (Shamela #6893, hlm. urut 128)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.