Lewati ke konten

يقظة أولي الاعتبار · صديق حسن خان

hlm. 37

  1. باب في بيان وجود النار الآن

بَاب فِي بَيَان وجود النَّار الْآن

اعْلَم أَنه لم يزل أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ والتابعون وتابعوهم وَأهل السّنة والْحَدِيث قاطبة وفقهاء الاسلام وَأهل التصوف والزهد على اعْتِقَاد ذَلِك وإثباته مستندين فى ذَلِك إِلَى نُصُوص الْكتاب الْعَزِيز وَالسّنة المطهرة وَمَا علم بِالضَّرُورَةِ من أَخْبَار الرُّسُل كلهم من أَوَّلهمْ إِلَى آخِرهم كَمَا تقدم فى الْمُقدمَة فانهم دعوا الْأُمَم إِلَيْهَا وأخبروا بهَا إِلَى أَن نبغت نَابِغَة من أهل الْبدع والأهواء فأنكرت أَن تكون الْآن مخلوقة مَوْجُودَة وَقَالَت بل الله ينشئها يَوْم الْمعَاد وَأَن خلق النَّار قبل الْجَزَاء عَبث فانها تصير معطلة مدَدا متطاولة لَيْسَ فِيهَا سكانها فَردُّوا من النُّصُوص الْأُصُول وَالْفُرُوع وضللوا كل من خَالف بدعتهم هَذِه بِمَا لَا يسمن وَلَا يغنى من جوع وَلِهَذَا صَار السّلف الصَّالح وَمن نحا نحوهم تذكرُونَ فى عقائدهم أَن الْجنَّة وَالنَّار مخلوقتان الْآن موجودتان فى الْحَال وَيذكر من صنف فى المقالات أَن هَذِه المقالات أَن هَذِه مقَالَة أهل السّنة والْحَدِيث كَافَّة لَا يَخْتَلِفُونَ فِيهَا مِنْهُم أَبُو الْحسن الأشعرى إِمَام الاشاعرة فى كِتَابه مقالات الاسلاميين وَاخْتِلَاف المضلين

وَقد ذكر الله تَعَالَى النَّار فِي كِتَابه فِي مَوَاضِع كَثِيرَة يتعسر حَدهَا ويفوت عدهَا ووصفها

وَأخْبر بهَا على لِسَان نبيه ﷺ ونعتها فَقَالَ عز من قَالَ فَاتَّقُوا النَّار الَّتِي وقودها النَّاس وَالْحِجَارَة أعدت للْكَافِرِينَ ﴿وَقَالَ﴾ وَاتَّقوا النَّار الَّتِي أعدت للْكَافِرِينَ ﴿وَقَالَ﴾ إِنَّا أَعْتَدْنَا للظالمين نَارا أحَاط بهم سرادقها ﴿وَقَالَ﴾ إِنَّا أَعْتَدْنَا جَهَنَّم للْكَافِرِينَ نزلا ﴿وَقَالَ﴾ وأعتدنا لمن كذب بالساعة سعيرا وَقَالَ تَعَالَى أغرقوا فأدخلوا نَارا

Rujukan halaman ini: يقظة أولي الاعتبار، ص 37 (Shamela #6879, hlm. urut 19)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.