أدواء الْأَخْلَاق الْفَاسِدَة ومداواتها من امتحن بالعجب فليفكر فِي عيوبه فَإِن أعجب بفضائله فليفتش مَا فِيهِ من الْأَخْلَاق الدنيئة فَإِن خفيت عَلَيْهِ عيوبه جملَة حَتَّى يظنّ أَنه لَا عيب فِيهِ فَليعلم أَن مصيبته إِلَى الْأَبَد وَأَنه أتم النَّاس نقصا وأعظمهم عيوبا وأضعفهم تمييزا وَأول ذَلِك أَنه ضَعِيف الْعقل جَاهِل وَلَا عيب أَشد من هذَيْن لِأَن الْعَاقِل هُوَ من ميز عُيُوب نَفسه فغالبها وسعى فِي قمعها والأحمق هُوَ الَّذِي يجهل عُيُوب نَفسه إِمَّا لقلَّة علمه وتمييزه وَضعف فكرته وَإِمَّا لِأَنَّهُ يقدر أَن عيوبه خِصَال وَهَذَا أَشد عيب فِي الأَرْض وَفِي النَّاس كثير يفخرون بِالزِّنَا واللياطة وَالسَّرِقَة وَالظُّلم فيعجب بتأتي هَذِه النحوس لَهُ وبقوته على هَذِه المخازي وَاعْلَم يَقِينا أَن لَا يسلم إنسي من نقص حاشا الْأَنْبِيَاء صلوَات الله عَلَيْهِم فَمن خفيت عَلَيْهِ عُيُوب نَفسه فقد سقط وَصَارَ من السخف والضعة والرذالة والخسة وَضعف التَّمْيِيز وَالْعقل وَقلة الْفَهم بِحَيْثُ لَا
الأخلاق والسير في مداواة النفوس · ابن حزم
hlm. 66
Rujukan halaman ini: الأخلاق والسير في مداواة النفوس، ص 66 (Shamela #6874, hlm. urut 56)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.