Lewati ke konten

آداب النفوس للمحاسبي · الحارث المحاسبي

hlm. 114

  1. فقه التجارب والعناية بالنفس

اكثر من بعض وضرر بَعْضهَا اكثر من بعض ونجد اكثر النَّاس انما عنايتهم بإصلاح مَا هُوَ اقل ضَرَرا فهم فِي اصلاح ذَلِك اكثر من اصلاح مَا هُوَ اكثر ضَرَرا وطلبهم لما هُوَ اقل مَنْفَعَة اكثر من طَلَبهمْ لما هُوَ اكثر مَنْفَعَة

وَبَعض الامور تَركهَا اشد على العَبْد من بعض وَصَاحب الارادة لَا يَنْبَغِي ان يغلط فِي هَذَا وَلَكِن يفاتش اموره كلهَا مفاتشة شَدِيدَة بالعناية وغائص الْفَهم ودقائق لطائف الفطن حَتَّى يعلم مَا هُوَ اشد عَلَيْهِ فِي التّرْك وَيعلم مَا هُوَ اسْلَمْ لَهُ وانفع لَهُ فَيجْعَل جده وجديده ومعرفته وَعلمه وفهمه وكياسته وعنايته وفطنته فِيمَا هُوَ اشد عَلَيْهِ فِي التّرْك واكثر ضَرَرا عَلَيْهِ

وَالنَّاس فِي ذَلِك مُخْتَلفُونَ فَرب رجل يهون عَلَيْهِ ترك شَيْء يشْتَد على غَيره ويشتد عَلَيْهِ ترك شَيْء يهون على غَيره تَركه ويشتد عَلَيْهِ طلب مَا يهون على غَيره ويهون عَلَيْهِ طلب مَا يشْتَد على غَيره لانه حبب الى هَذَا من الاشياء مَا لم يحبب الى غَيره وبغض اليه من الاشياء مَا لم يبغض الى غَيره

وَرُبمَا كَانَ امران ضاران كِلَاهُمَا واحدهما اكثر ضَرَرا من الآخر ومؤنه تَركه لَيست بأشد على صَاحبه من تَركه الآخر وَلَكِن الْمعرفَة تقصر بِالْعَبدِ عَن حسن المأخذ لَهُ والترفق فِيهِ فَهُوَ لما هُوَ اشد عَلَيْهِ تَركه واقل ضَرَرا اقوى واترك لَهُ مِمَّا هُوَ اكثر ضَرَرا واهون عَلَيْهِ تَركه وَهُوَ عَن ذَلِك اضعف وأعجز عَنهُ

وَلَا يعرف هَذَا الا من يقلب الامور تقليبا ويفاتشها تفتيشا فَينْظر هَذَا الَّذِي يُؤْتى مِنْهُ مَا سَببه ثمَّ لم ير على نَفسه من ترك ذَلِك السَّبَب كَبِير

Rujukan halaman ini: آداب النفوس للمحاسبي، ص 114 (Shamela #6853, hlm. urut 79)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.