Lewati ke konten

آداب النفوس للمحاسبي · الحارث المحاسبي

hlm. 99

  1. مذهب الصالحين وأهل الرياء في المدح والذم

وَقَالَ زِيَاد بن ابي مُسلم لَيْسَ اُحْدُ مسمع ثَنَاء اَوْ مِدْحَة الا ترَاءى لَهُ شَيْطَان وَلَكِن الْمُؤمن يُرَاجع فَقَالَ ابْن الْمُبَارك صدق كِلَاهُمَا

اما مَا ذكر زِيَاد فَذَلِك قلب الْعَوام واما مَا ذكر مطرف فَذَلِك قلب الْخَواص

وان كَانَ مذْهبه وَنِيَّته اذا سمع ذَلِك وسر بِهِ طلب الرّفْعَة والمنزلة عِنْد النَّاس فَمَا أَسْوَأ حَاله فِي احباط عمله

مَذْهَب الصَّالِحين وَأهل الرِّيَاء فِي الْمَدْح والذم

وَأما الْمرَائِي فَهُوَ الَّذِي يكون مذْهبه وَنِيَّته فِي أول عمله وَآخره طلب الثَّنَاء والمحمدة والرفعة والتكرمة عِنْد النَّاس واحراز الْمَنَافِع بِهِ فَذَلِك الَّذِي جَاءَهُ الويل وَالثُّبُور فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة

فَإِن كَانَ يعرف معرفَة حق أَن مَا أعجبه لهَذَا الْمَعْنى وَلم يُعجبهُ ذَلِك لما نَالَ من الجاه عِنْدهم فَلَا جنَاح عَلَيْهِ

وعلامته أَن يزْدَاد تواضعا وَيحدث خوفًا من الاستدراج وَمَا يخفى من عمله فَهُوَ أحب مِمَّا يظهره لِأَنَّهُ طمع فِي طَريقَة الصَّالِحين فعلى قدر ذَلِك يَنْبَغِي أَن يرغب فِي أَعْمَالهم وَمَا نالوا بِهِ اسْم الصّلاح وصاروا من أَهله مَعَ مَا يلْزمه من الْخَوْف من الْفِتْنَة مِمَّا يلْزم أهل الثَّنَاء والمحمدة اذا اثْنَي عَلَيْهِم اَوْ مدحوا مثل قَوْله ﵇ عقرت الرجل

Rujukan halaman ini: آداب النفوس للمحاسبي، ص 99 (Shamela #6853, hlm. urut 64)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.