Lewati ke konten

آداب النفوس للمحاسبي · الحارث المحاسبي

hlm. 89

  1. الخطأ في طريق التوبة ونتائجه

فقلبك حيران على سَبِيل حيرة قد اشتبهت عَلَيْك سبل النجَاة وشقق حجاب الذُّنُوب فأنست لقربها وطاب لَك شم رِيحهَا فوصلت بذلك الى مَحْض الْمعْصِيَة فادعيت مَا لَيْسَ لَك وتناولت مَا يبعد مرامه من مثلك

ثمَّ أخرجك ذَلِك الى ان تَكَلَّمت لغير الله وَنظرت الى مَا لَيْسَ لَك وعملت لغير الله فَكنت مخدوعا مسبوعا عِنْد حسن ظَنك بِنَفْسِك وانت لَا تشعر ومستدرجاص من حَيْثُ لَا تعلم فَكَانَ مِيرَاث عَمَلك الْخبث والجريرة والغش والخديعة والخيانة والمداهنة وَالْمَكْرُوه وَترك النَّصِيحَة وانت فِي ذَلِك كُله مظهر لمباينة ذَلِك

فَمن كَانَت هَذِه سيرته فَلَا يُنكر ان يَبْدُو لَهُ من الله مَا لم يكن يحْتَسب

فَلَو كَانَ لَك يَا مِسْكين أدنى تخوف لبكيت على نَفسك بكاء الثكلى الْمحبَّة لمن أثكلت ونحت عَلَيْهَا نياحة الْمَوْتَى حِين غشيك شُؤْم الذُّنُوب

وَلَو بَكَى عَلَيْك أهل السَّمَوَات واهل الارض لَكُنْت مستوجبا لذَلِك لعظم مصيبتك

وَلَو عزاك عَلَيْهَا جَمِيع الْخلق تَعْزِيَة المحروب المسلوب لَكُنْت مُسْتَحقّا لذَلِك لِأَنَّك قد حرمت دينك وسلبت معرفتك بشؤم الذُّنُوب فركبك

Rujukan halaman ini: آداب النفوس للمحاسبي، ص 89 (Shamela #6853, hlm. urut 54)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.