Lewati ke konten

آداب النفوس للمحاسبي · الحارث المحاسبي

hlm. 185

  1. الاعتبار بما قبل الولادة وما بعد الموت

احسان الْمُنعم عَلَيْهِ بهَا وَلَا يكون مُعظما لَهَا حَتَّى يكون رَاغِبًا فِيهَا وَلَا يكون رَاغِبًا فِيهَا حَتَّى يعرف حَاجته اليها وَلَا يعقل حَاجته اليها الا بتدبر عواقب الامور وَسُرْعَة الْمصير اليها وَشدَّة حَاجته الى مَا يقدم عَلَيْهِ

فَعِنْدَ ذَلِك تعظم النِّعْمَة عِنْده من الْمُنعم عَلَيْهِ بهَا وَيعرف امتنانه واحسانه اليه فِيهَا فَعِنْدَ ذَلِك يَشْتَهِي الزِّيَادَة مِنْهَا واذا علم الله ﵎ ذَلِك مِنْهُ زَاده مِنْهَا

وَفِي الْجُمْلَة انه من رزق شَيْئا يَرْجُو بِهِ مرضاة ربه والنجاة من النَّار عظم فِي عينه وَتَشَوُّقِ الْقلب الى الْمُعْطِي

وَلَا يكون شاكرا لنعم الدُّنْيَا كلهَا حَتَّى يكون شاكرا لنعم الْآخِرَة وَلَا لما تحب نَفسه حَتَّى يكون شاكرا لما يحب الله وَلَا يكون شاكرا للنَّاس وَلَيْسَ بشاكر لله

الِاعْتِبَار بِمَا قبل الْولادَة وَمَا بعد الْمَوْت

من علم انه لَا يملك من نَفسه الا كَمَا كَانَ يملك قبل ان يُولد وكما يملك بعد ان يَمُوت فقد انْزِلْ نَفسه منزلَة الضعْف والفقر فِي التَّوَاضُع والاستكانة وَمن لم ينزل نَفسه ذَلِك الْمنزل وَلم يعلم ان ذَلِك كَذَلِك علما يَقِينا فقد اسْتحق طَريقَة الْجَاهِلين واستوجب عُقُوبَة المستدرجين

Rujukan halaman ini: آداب النفوس للمحاسبي، ص 185 (Shamela #6853, hlm. urut 150)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.