Lewati ke konten

الفوائد لابن القيم - ط العلمية · ابن القيم

hlm. 108

  1. قاعدة جليلة قال الله تعالى

بالتوفيق ترى أَن مَا جَاءَ بِهِ الرَّسُول هُوَ الْحق الْمُوَافق لِلْعَقْلِ وَالْحكمَة والعقول المضروبة بالخذلان ترى الْمُعَارضَة بَين الْعقل وَالنَّقْل وَبَين الْحِكْمَة وَالشَّرْع أقرب الْوَسَائِل إِلَى الله مُلَازمَة السّنة وَالْوُقُوف مَعهَا فِي الظَّاهِر وَالْبَاطِن ودوام الافتقار إِلَى الله وَإِرَادَة وَجهه وَحده بالأقوال وَالْأَفْعَال وَمَا وصل أحد إِلَى الله إِلَّا من هَذِه الثَّلَاثَة وَمَا انْقَطع عَنهُ أحد إِلَّا بانقطاعه عَنْهَا أَو عَن أَحدهَا الْأُصُول الَّتِي انبنى عَلَيْهَا سَعَادَة العَبْد ثَلَاثَة وَلكُل وَاحِد مِنْهَا ضد فَمن فقد ذَلِك الأَصْل حصل على ضِدّه التَّوْحِيد وضده الشّرك وَالسّنة وضدها الْبِدْعَة وَالطَّاعَة وضدها الْمعْصِيَة ولهذه الثَّلَاثَة ضد وَاحِد وَهُوَ خلو الْقلب من الرَّغْبَة فِي الله وَفِيمَا عِنْده وَمن الرهبة مِنْهُ وَمِمَّا عِنْده

قَاعِدَة جليلة قَالَ الله تَعَالَى

﴿وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرمين﴾ وَقَالَ ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تولى﴾ الْآيَة وَالله تَعَالَى قد بَين فِي كِتَابه سَبِيل الْمُؤمنِينَ مفصّلة وسبيل الْمُجْرمين مفصّلة وعاقبة هَؤُلَاءِ مفصّلة وعاقبة هَؤُلَاءِ مفصّلة وأعمال هَؤُلَاءِ وأعمال هَؤُلَاءِ وأولياء هَؤُلَاءِ وأولياء هَؤُلَاءِ وخذلانه لهَؤُلَاء وتوفيقه لهَؤُلَاء والأسباب الَّتِي وفْق بهَا هَؤُلَاءِ والأسباب الَّتِي خذل بهَا هَؤُلَاءِ وجلا سُبْحَانَهُ الْأَمريْنِ فِي كِتَابه وكشفهما وأوضحهما وبيّنهما غَايَة الْبَيَان حَتَّى شاهدتهما البصائر كمشاهدة الْأَبْصَار للضياء والظلام

فالعالمون بِاللَّه وَكتابه وَدينه عرفُوا سَبِيل الْمُؤمنِينَ معرفَة تفصيلية وسبيل الْمُجْرمين معرفَة تفصيلية فاستبانت لَهُم السبيلان كَمَا يستيبين للسالك الطَّرِيق الْموصل إِلَى مَقْصُوده وَالطَّرِيق الْموصل إِلَى الهلكة فَهَؤُلَاءِ أعلم الْخلق وأنفعهم للنَّاس وأنصحهم لَهُم وهم الأدلاء الهداة برز الصَّحَابَة على جَمِيع من أَتَى بعدهمْ إِلَى يَوْم

Rujukan halaman ini: الفوائد لابن القيم - ط العلمية، ص 108 (Shamela #6832, hlm. urut 105)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.