Lewati ke konten

الفصول في الأصول · أبو بكر الرازي الجصاص

Juz 4, hlm. 17

  1. باب القول في الوجوه التي يوصل بها إلى أحكام الحوادث

[بَابُ الْقَوْلِ فِي الْوُجُوهِ الَّتِي يُوصَلُ بِهَا إلَى أَحْكَامِ الْحَوَادِثِ]

ِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: تُسْتَدْرَكُ أَحْكَامُ الْحَوَادِثِ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا تَوْقِيفٌ وَلَا اتِّفَاقٌ مِنْ وَجْهَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: اسْتِخْرَاجُ دَلَالَةٍ مِنْ مَعْنَى التَّوْقِيفِ لَا يَحْتَمِلُ إلَّا مَعْنًى وَاحِدًا.

وَالْآخَرُ: الِاجْتِهَادُ، وَهُوَ فِيمَا لَمْ نُكَلَّفْ فِيهِ إصَابَةَ الْمَطْلُوبِ، وَذَلِكَ يَنْقَسِمُ ثَلَاثَةَ أَقْسَامٍ:

أَحَدُهَا: اسْتِخْرَاجُ عِلَّةٍ مِنْ أَصْلٍ يُرَدُّ بِهَا عِلَّةُ الْفَرْعِ، وَيُحْكَمُ لَهُ بِحُكْمِهِ، وَهُوَ الَّذِي نُسَمِّيهِ قِيَاسًا.

وَالْآخَرُ: الِاجْتِهَادُ وَمَا يَغْلِبُ فِي الظَّنِّ، لَا عَلَى وَجْهِ الْقِيَاسِ، وَالِاسْتِشْهَادِ عَلَيْهِ بِالْأُصُولِ.

وَالثَّالِثُ: الِاسْتِدْلَال عَلَى الْحُكْمِ بِالْأُصُولِ مِنْ جِهَةِ الْقِيَاسِ وَالِاجْتِهَادِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَا.

فَأَمَّا الْوَجْهُ الْأَوَّلُ: فَنَحْوُ احْتِجَاجِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ حِينَ خَالَفَهُ الصَّحَابَةُ فِي قِتَالِ مَانِعِي الزَّكَاةِ، فَقَالَ: (لَأُقَاتِلَنَّ) مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ. فَقَالُوا: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ، وَأَمْوَالَهُمْ، إلَّا بِحَقِّهَا» فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ هَذَا مِنْ حَقِّهَا) . فَتَبَيَّنُوا صِحَّةَ اسْتِخْرَاجِهِ وَرَجَعُوا (إلَى قَوْلِهِ) .

Rujukan halaman ini: الفصول في الأصول، ج 4، ص 17 (Shamela #676, hlm. urut 955)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.