Lewati ke konten

الفصول في الأصول · أبو بكر الرازي الجصاص

Juz 3, hlm. 334

  1. باب القول في التابعي هل يعد خلافا على الصحابة

زَوْجُهَا. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " آخِرُ الْأَجَلَيْنِ " وَقُلْت أَنَا: عِدَّتُهَا أَنْ تَضَعَ حَمْلَهَا، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَنَا مَعَ ابْنِ أَخِي) وَذَكَرَ إبْرَاهِيمُ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: (كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ إذَا قَدِمَ عَلَيْهِ أَصْحَابُ عَبْدِ اللَّهِ صَنَعَ لَهُمْ طَعَامًا وَدَعَاهُمْ، قَالَ: فَصَنَعَ لَنَا مَرَّةً طَعَامًا، فَجَعَلَ يَسْأَلُ وَيُفْتِي فَكَانَ يُخَالِفُنَا، فَمَا كَانَ يَمْنَعُنَا أَنْ نَرُدَّ عَلَيْهِ إلَّا أَنَّا (كُنَّا) عَلَى طَعَامِهِ) ، وَسُئِلَ ابْنُ عُمَرَ عَنْ فَرِيضَةٍ، فَقَالَ: (سَلُوا سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، فَإِنَّهُ أَعْلَمُ بِهَا مِنِّي) وَسُئِلَ أَنَسٌ عَنْ مَسْأَلَةٍ، فَقَالَ: (سَلُوا مَوْلَانَا الْحَسَنَ) .

وَأَيْضًا: كَانَ التَّابِعِيُّ إذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّظَرِ وَمِمَّنْ يَجُوزُ لَهُ الِاجْتِهَادُ فِي اسْتِدْرَاكِ حُكْمِ الْحَادِثَةِ، وَكَانَ فِي عَصْرِ الصَّحَابَةِ، فَلَا فَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصَّحَابِيِّ، لِأَنَّ الْعِلَّةَ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا جَازَ لِلصَّحَابِيِّ الْخِلَافُ عَلَى مِثْلِهِ مَوْجُودَةٌ فِي التَّابِعِيِّ: وَهُوَ كَوْنُهُ مِنْ أَهْلِ النَّظَرِ، وَهُمَا فِي عَصْرٍ وَاحِدٍ.

فَإِنْ قِيلَ: لَا يَجُوزُ لِلتَّابِعِيِّ مُخَالَفَةُ الصَّحَابِيِّ، لِأَنَّ الصَّحَابَةَ مَخْصُوصُونَ بِالْفَضْلِ دُونَهُمْ، وَقَدْ مَدَحَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ، وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ «اقْتَدُوا بِاَللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي: أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ» وَقَالَ: «أَصْحَابِي كَالنُّجُومِ بِأَيِّهِمْ اقْتَدَيْتُمْ اهْتَدَيْتُمْ» ، وَقَالَ: «لَوْ أَنْفَقَ أَحَدُكُمْ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبَا مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ» وَإِذَا كَانَ هَذَا وَصْفَهُمْ لَمْ يَجُزْ: أَنْ يُسَاوِيَهُمْ أَحَدٌ فِي مَنْزِلَةٍ.

قِيلَ لَهُ: أَمَّا الْفَضْلُ فَمُسَلَّمٌ لَهُمْ، إلَّا أَنَّ الْفَضْلَ الَّذِي ذَكَرْت لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عِلَّةً

Rujukan halaman ini: الفصول في الأصول، ج 3، ص 334 (Shamela #676, hlm. urut 899)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.