Lewati ke konten

الفصول في الأصول · أبو بكر الرازي الجصاص

Juz 3, hlm. 257

  1. باب الكلام في الإجماع

[بَابٌ الْكَلَامُ فِي الْإِجْمَاعِ]

ِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵀: اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى صِحَّةِ إجْمَاعِ الصَّدْرِ الْأَوَّلِ، وَأَنَّهُ حُجَّةُ اللَّهِ، لَا يَسَعُ مَنْ يَجِيءُ بَعْدَهُمْ خِلَافُهُ، وَهُوَ مَذْهَبُ جُلِّ الْمُتَكَلِّمِينَ.

وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا يَكُونُ إجْمَاعُهُمْ حُجَّةً، كَمَا لَمْ يَكُنْ إجْمَاعُ سَائِرِ الْأُمَمِ حُجَّةً.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَمَعْرِفَةُ حُجَّةِ الْإِجْمَاعِ مِنْ طَرِيقِ السَّمْعِ.

فَأَمَّا الْعَقْلُ: فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَمْنَعُ وُقُوعَ الْإِجْمَاعِ مِنْ أُمَّتِنَا عَلَى خَطَأٍ، كَالْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، وَغَيْرِهِمَا مِنْ الْأُمَمِ.

وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّتِهِ مِنْ جِهَةِ السَّمْعِ: قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ [البقرة: ١٤٣] هَذِهِ الْآيَةُ دَالَّةٌ عَلَى حُجَّةِ الْإِجْمَاعِ مِنْ وَجْهَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: قَوْله تَعَالَى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾ [البقرة: ١٤٣] وَالْوَسَطُ: الْعَدْلُ فِي اللُّغَةِ.

قَالَ الشَّاعِرُ:

هُمْ وَسَطٌ يَرْضَى الْأَنَامُ بِحُكْمِهِمْ ... إذَا طَرَقَتْ إحْدَى اللَّيَالِي بِمُعْظَمِ

Rujukan halaman ini: الفصول في الأصول، ج 3، ص 257 (Shamela #676, hlm. urut 844)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.