Lewati ke konten

الفصول في الأصول · أبو بكر الرازي الجصاص

Juz 3, hlm. 247

  1. باب القول في أحكام الأشياء قبل مجيء السمع في الحظر والإباحة

[بَابٌ الْقَوْلُ فِي أَحْكَامِ الْأَشْيَاءِ قَبْلَ مَجِيءِ السَّمْعِ فِي الْحَظْرِ وَالْإِبَاحَةِ]

بَابٌ

الْقَوْلُ فِي أَحْكَامِ الْأَشْيَاءِ قَبْلَ (مَجِيءِ) السَّمْعِ:

- فِي الْحَظْرِ وَالْإِبَاحَةِ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵀: أَحْكَامُ أَفْعَالِ الْمُكَلَّفِ الْوَاقِعَةِ عَنْ قَصْدٍ عَلَى ثَلَاثَةِ أَنْحَاءٍ فِي الْعَقْلِ: مُبَاحٌ، وَوَاجِبٌ، وَمَحْظُورٌ.

فَالْمُبَاحُ: مَا لَا يَسْتَحِقُّ الْمُكَلَّفُ بِفِعْلِهِ ثَوَابًا، وَلَا بِتَرْكِهِ عِقَابًا. وَالْوَاجِبُ: مَا يَسْتَحِقُّ بِفِعْلِهِ الثَّوَابَ، وَبِتَرْكِهِ الْعِقَابَ. وَالْمَحْظُورُ: مَا يَسْتَحِقُّ بِفِعْلِهِ الْعِقَابَ، وَبِتَرْكِهِ الثَّوَابَ.

ثُمَّ اخْتَلَفَ النَّاسُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي (حُكْمِ) الْأَشْيَاءِ الَّتِي يُمْكِنُ الِانْتِفَاعُ بِهَا قَبْلَ مَجِيءِ السَّمْعِ.

فَقَالَ قَائِلُونَ: هِيَ كُلُّهَا مُبَاحَةٌ، إلَّا مَا دَلَّ الْعَقْلُ عَلَى قُبْحِهِ، أَوْ عَلَى وُجُوبِهِ.

فَمَا دَلَّ الْعَقْلُ عَلَى قُبْحِهِ: الْكُفْرُ، وَالظُّلْمُ، وَالْكَذِبُ، وَنَحْوُهَا، فَهَذِهِ الْأَشْيَاءُ مَحْظُورَةٌ فِي الْعَقْلِ.

وَمَا دَلَّ الْعَقْلُ عَلَى وُجُوبِهِ: التَّوْحِيدُ، وَشُكْرُ الْمُنْعِمِ، وَمَا جَرَى مَجْرَى ذَلِكَ.

وَمَا عَدَا ذَلِكَ فَهُوَ مُبَاحٌ، قَالُوا: وَمَعْنَى قَوْلِنَا مُبَاحٌ: أَنَّهُ لَا تَبِعَةَ عَلَى فَاعِلِهِ، وَلَا يَسْتَحِقُّ بِفِعْلِهِ ثَوَابًا، عَلَى مَا بَيَّنَّا.

وَقَالَ آخَرُونَ: مَا عَدَا مَا دَلَّ الْعَقْلُ عَلَى وُجُوبِهِ مِنْ نَحْوِ: الْإِيمَانِ بِاَللَّهِ تَعَالَى، وَشُكْرِ الْمُنْعِمِ، وَنَحْوِهِمَا فَهُوَ مَحْظُورٌ.

وَقَالَ آخَرُونَ: لَا يُقَالُ فِي الْأَشْيَاءِ قَبْلَ وُرُودِ السَّمْعِ: إنَّهَا مُبَاحَةٌ (وَلَا يُقَالُ) : إنَّهَا مَحْظُورَةٌ، لِأَنَّ الْإِبَاحَةَ تَقْتَضِي مُبِيحًا، وَالْحَظْرَ يَقْتَضِي حَاظِرًا، وَقَالُوا مَعَ ذَلِكَ: لَا تَبِعَةَ

Rujukan halaman ini: الفصول في الأصول، ج 3، ص 247 (Shamela #676, hlm. urut 836)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.