Lewati ke konten

الفصول في الأصول · أبو بكر الرازي الجصاص

Juz 3, hlm. 239

  1. باب القول في أن النبي هل كان يسن من طريق الاجتهاد

[بَابٌ الْقَوْلُ فِي أَنَّ النَّبِيَّ هَلْ كَانَ يَسُنُّ مِنْ طَرِيقِ الِاجْتِهَادِ]

بَابٌ الْقَوْلُ فِي أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ هَلْ كَانَ يَسُنُّ (مِنْ) طَرِيقِ الِاجْتِهَادِ؟

قَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵀: اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي ذَلِكَ: -

فَقَالَ قَائِلُونَ: لَمْ يَكُنْ النَّبِيُّ ﷺ يَحْكُمُ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الدِّينِ إلَّا مِنْ طَرِيقِ الْوَحْيِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى﴾ [النجم: ٣] ﴿إِنْ هُوَ إِلا وَحْيٌ يُوحَى﴾ [النجم: ٤] .

وَقَالَ آخَرُونَ: جَائِزٌ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ ﵇ قَدْ جُعِلَ لَهُ (أَنْ يَقُولَ) مِنْ طَرِيقِ الِاجْتِهَادِ فِيمَا لَا نَصَّ فِيهِ.

وَقَالَ آخَرُونَ: جَائِزٌ أَنْ يَكُونَ بَعْضُ سُنَّتِهِ وَحْيًا، وَبَعْضُهَا إلْهَامًا، وَشَيْءٌ يُلْقَى فِي رَوْعِهِ، كَمَا (قَالَ) ﷺ: «إنَّ الرُّوحَ الْأَمِينَ نَفَثَ فِي رَوْعِي: أَنَّ نَفْسًا لَنْ تَمُوتَ حَتَّى تَسْتَوْفِيَ رِزْقَهَا فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ» .

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بَعْضُ مَا يَقُولُهُ نَظَرًا وَاسْتِدْلَالًا، وَتُرَدُّ الْحَوَادِثُ الَّتِي لَا نَصَّ فِيهَا إلَى نَظَائِرِهَا مِنْ النُّصُوصِ بِاجْتِهَادِ الرَّأْيِ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵀: وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَنَا.

Rujukan halaman ini: الفصول في الأصول، ج 3، ص 239 (Shamela #676, hlm. urut 830)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.