Lewati ke konten

الفصول في الأصول · أبو بكر الرازي الجصاص

Juz 3, hlm. 206

  1. باب القول في الصحابي إذا روى خبرا ثم عمل بخلافه

مَا يُتَّهَمُ ".

وَمِنْهَا: «أَنَّ النَّبِيَّ ﵇ قَسَمَ خَيْبَرَ حِينَ افْتَتَحَهَا» وَفَتَحَ عُمَرُ السَّوَادَ فَلَمْ يَقْسِمْهُ، وَتَرَكَهَا فِي أَيْدِي أَهْلِهَا، فَلَوْ لَمْ يَكُنْ قَدْ عَلِمَ: أَنَّ مَا فَعَلَهُ النَّبِيُّ ﵇ فِي قِسْمَةِ خَيْبَرَ لَمْ يَكُنْ حَتْمًا، لِأَنَّ مَا لَا يَجُوزُ غَيْرُهُ، لَا يَجُوزُ مُخَالَفَتُهُ.

وَمِثْلُهُ مَا رُوِيَ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﵇ جَمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي السَّفَرِ بِالْمَدِينَةِ» . وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: " إنْ جَمَعَا بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ مِنْ الْكَبَائِرِ " وَلَوْ كَانَ الْجَمْعُ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي ادَّعَاهُ مُخَالِفُنَا ثَابِتًا - لَمَا خَفَى مِثْلُهُ عَنْ عُمَرَ ﵁، وَهُوَ يَصْحَبُ النَّبِيَّ ﷺ فِي سَفَرِهِ وَحَضَرِهِ.

فَإِنْ قِيلَ: قَدْ خَفِيَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵀ نَسْخُ التَّطْبِيقِ، وَكَانَ يُطَبِّقُ بَعْدَ النَّبِيِّ ﵇، مَعَ قُرْبِ مَحَلِّهِ مِنْ النَّبِيِّ، وَمُلَازَمَتِهِ إيَّاهُ فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ.

قِيلَ لَهُ: لَمْ يَخْفَ عَلَيْهِ تَرْكُ التَّطْبِيقِ عَمْدًا، وَإِنَّمَا تَأَوَّلَ لَفْظَ النَّبِيِّ ﵇ فِيهِ عَلَى الرُّخْصَةِ، لِأَنَّهُ رُوِيَ أَنَّهُ: " شَكَا إلَيْهِ مَشَقَّةَ التَّطْبِيقِ فَقَالَ: «اسْتَعِينُوا بِالرَّكْبِ» .

Rujukan halaman ini: الفصول في الأصول، ج 3، ص 206 (Shamela #676, hlm. urut 808)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.