Lewati ke konten

الفصول في الأصول · أبو بكر الرازي الجصاص

Juz 2, hlm. 153

  1. باب القول في الأمر إذا تناول أحد أشياء على جهة التخيير
  2. فصل في أمر الله تعالى لمن في المعلوم أنه لا يمكن منه

يَصِحُّ وُجُودُهُ وَالْمَأْمُورُ غَيْرُ مَوْجُودٍ، لِأَنَّ الْأَمْرَ هُوَ قَوْلُ الْقَائِلِ " افْعَلْ " وَقَدْ حَصَلَ أَمْرٌ لِمَنْ وُجِدَ بَعْدَ زَمَانِ النَّبِيِّ ﷺ إذْ لَمْ يُوجَدْ بَعْدَهُ أَمْرٌ يَكُونُونَ مُخَاطَبِينَ بِهِ، وَلَوْ لَزِمَنَا أَنْ لَا نُجِيزَ لِلْمُعْدَمِ لِتَعَذُّرِ الْفِعْلِ وَاسْتِحَالَتِهِ مِنْهُ فِي حَالِ الْأَمْرِ (لَلَزِمَ أَنْ) لَا يَصِحَّ خِطَابُ الْمَرِيضِ بِقِتَالِ الْمُشْرِكِينَ عَلَى شَرْطِ الْبُرْءِ وَالْإِمْكَانِ وَهَذَا لَا يُنْكِرُهُ أَحَدٌ.

[فَصْلٌ فِي أَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى لِمَنْ فِي الْمَعْلُومِ أَنَّهُ لَا يُمْكِنُ مِنْهُ]

فَصْلٌ: وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي أَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى لِمَنْ فِي الْمَعْلُومِ أَنَّهُ لَا يُمْكِنُ مِنْهُ وَيُحَالُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ عَلَى شَرْطِ بُلُوغِهِ (فِي) حَالِ التَّمْكِينِ. فَأَبَى ذَلِكَ قَوْمٌ، وَقَالُوا: لَا يَجُوزُ أَنْ يَأْمُرَ أَحَدًا بِشَيْءٍ إلَّا وَفِي الْمَعْلُومِ أَنَّهُ سَيَبْلُغُ حَالَ التَّمْكِينِ مِنْهُ فَيَفْعَلُهُ أَوْ يَتْرُكُهُ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ. وَقَالَ آخَرُونَ: يَجُوزُ أَنْ يَأْمُرَهُ اللَّهُ عَلَى شَرِيطَةِ التَّمْكِينِ وَبُلُوغِ حَالِ الْقُدْرَةِ وَارْتِفَاعِ الْمَوَانِعِ، وَإِنْ كَانَ فِي مَعْلُومِهِ أَنَّهُ سَيُحَالُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ وَيُقْطَعُ دُونَهُ إذَا جَوَّزَ الْمَأْمُورُ أَنَّهُ لَا يُحَالُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ.

Rujukan halaman ini: الفصول في الأصول، ج 2، ص 153 (Shamela #676, hlm. urut 456)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.