Lewati ke konten

الفصول في الأصول · أبو بكر الرازي الجصاص

Juz 4, hlm. 290

  1. باب القول في الاجتهاد بحضرة النبي

هَذَيْنِ. فَقُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَقْضِي بَيْنَهُمَا وَأَنْتَ حَاضِرٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَإِنْ اجْتَهَدْتَ فَأَصَبْتَ فَلَكَ عَشْرُ حَسَنَاتٍ، وَإِنْ أَخْطَأْتَ فَلَكَ حَسَنَةٌ وَاحِدَةٌ» وَرُوِيَ أَنَّهُ قَالَ لِعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ: مِثْلَ ذَلِكَ.

وَالْحَالُ الثَّانِيَةُ: أَنْ يَجْتَهِدُوا بِحَضْرَتِهِ، فَيَعْرِضُوا عَلَيْهِ رَأْيَهُمْ وَمَا يُؤَدِّيهِمْ إلَيْهِ اجْتِهَادُهُمْ مُبْتَدِئِينَ. فَإِنْ رَضِيَهُ صَحَّ، وَإِنْ رَدَّهُ بَطَلَ. وَقَدْ «اجْتَهَدَ مُعَاذٌ فِي تَرْكِهِ قَضَاءَ الْفَائِتِ خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ وَاتِّبَاعِهِ إيَّاهُ، فَرَضِيَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ: سَنَّ لَكُمْ مُعَاذٌ، فَكَذَلِكَ فَافْعَلُوا» . وَأَشَارَ عَلَيْهِ الْحُبَابُ بْنُ الْمُنْذِرِ بِالِانْتِقَالِ عَنْ الْمَنْزِلِ الَّذِي نَزَلَهُ بِبَدْرٍ، فَقَبِلَ مِنْهُ، وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ اجْتِهَادَهُ. (وَكَتَبَ عُمَرُ إلَى مَنْ بِمَكَّةَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ: أَنْ يَلْحَقُوا بِأَبِي بَصِيرٍ، فَفَعَلُوا ذَلِكَ) وَكَانَ ذَلِكَ بِاجْتِهَادٍ مِنْهُ مِنْ غَيْرِ أَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ فِيهِ، فَلَمْ يُنْكِرْهُ عَلَيْهِ. وَمِنْهُ «امْتِنَاعُ عَلِيٍّ مِنْ مَحْوِ اسْمِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ الصَّحِيفَةِ، وَكَانَ ذَلِكَ مِنْهُ عَلَى جِهَةِ الِاجْتِهَادِ تَعْظِيمًا لِلنَّبِيِّ ﷺ وَلَمْ يُنْكِرْهُ النَّبِيُّ ﷺ وَمَحَاهُ بِيَدِهِ» . وَمِنْهَا: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا اهْتَمَّ لِلصَّلَاةِ كَيْفَ يَجْمَعُ لَهَا النَّاسَ أَشَارَ بَعْضُهُمْ بِنَصْبِ رَايَةٍ عِنْدَ حُضُورِ الصَّلَاةِ، وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ شَبُّورَ الْيَهُودِ، وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ النَّاقُوسَ، فَلَمْ يُعْجِبْهُ، وَلَمْ يُنْكِرْ اجْتِهَادَهُمْ، إلَى أَنْ أُرِيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ الْأَذَانَ» .

Rujukan halaman ini: الفصول في الأصول، ج 4، ص 290 (Shamela #676, hlm. urut 1177)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.